ديوان السنة - قسم الطهارة
بالحديثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَمَا حَدَّثَنِي مَرْوَانُ عَنْهَا. فَدَلَّنَا ذَلِكَ عَلَى صِحَّةِ الحَدِيثِ وَثُبُوتِهِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَزَالَ عَنْهُ الخِلَافُ وَالشُّبْهَةُ، وَثَبَتَ سَمَاعُ عُرْوَةَ مِنْ بُسْرَةَ)) (المستدرك ١/ ٤٦٩ - ٤٧٠).
ووافقه البيهقيُّ في (الخلافيات ٢/ ٢٣٣ - ٢٣٤).
وقال البيهقيُّ في (معرفة السنن ١/ ٤١٣): ((وإذا ثبتَ سؤالُ عروة بسرة عن هذا الحديثِ، كان الحديثُ صحيحًا على شرطِ البخاريِّ، ومسلمٍ جميعًا)).
وصَحَّحَهُ بهذه القرينة -أيضًا-: ابنُ حزمٍ في (المحلى ١/ ٢٤٠)، وابنُ سَيدِ النَّاسِ في (الأجوبة ٢/ ١٣٦)، والنفح الشذي (٢/ ٢٧٢ - ٢٧٣)، وابنُ القيمِ (حاشية على سنن أبي داود ١/ ٣٠٨)، والألبانيُّ (صحيح أبي داود - الأم ١/ ٣٢٨)، وغيرُهُم.
قلنا: وما ذكروه يكادُ يصحُّ لهم، لولا علة فيما استدلوا به تَحُول دون تصحيحه، وهي ما سنبينه في الأمر الثالث.
الأمر الثالث: كثرة الخلاف في إسنادِهِ ومتنه على عروةَ، حتى نُسِبَ إلى الاضطرابِ.
وذلك أن الحديثَ رواه عن عُرْوةَ جماعة، منهم عبد الله بن أبي بكر، وهشام بن عروة، وغيرُهُما:
أما عبد الله بن أبي بكر، فرواه عنه جماعةٌ، وهم:
مالك بن أنس، كما في روايتنا هذه، فرواه عن عبد الله بن أبي بكر عن عُرْوةَ قال: دَخَلْتُ على مروانَ بنِ الحكمِ، فتذاكرنا ما يكون منه الوضوء ... الحديث، وفيه ذَكَرَ سماعَ مروان من بسرة الحديث. كما هو مبين في خانة السند.