Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة ٣٨٥ - باب الوضوء من مس الذكر

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ١٩/ ٣٤

ابنِ مَعِينٍ أنه وَثَّق قيسًا، بخلاف ما ذُكِر عنه في هذا السندِ الساقطِ)) (الجوهر النقي ١/ ١٣٥).

قلنا: وقد أجابَ ابنُ دقيقِ العيدِ على من اعتلَّ بالشرطي بجوابٍ آخرَ، فقال: ((وقد تقدَّمَ على إخبار الشرطي إخبار مروان عن بسرة. هذا ما في الرواياتِ المشهورة، وأقرب الروايات لفظًا لأن يعتل به أمر الشرطي، على ما ذكره الطبرانيُّ من رواية أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، عن عثمان بن عمر، عن هشام بن حسان، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: كُنْتُ عِنْدَ مَرْوَانَ بنِ الحَكَمِ، فَسَأَلَنِي عَنْ مَسِّ الذَّكَرِ، فَلَمْ أَرَ عَلَيْهِ إِعَادَةَ الوُضُوءِ، فَدَعَا مَرْوَانُ بَعْضَ شُرْطَتِهِ فَأَرْسَلَهُ إِلَى بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ، فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ، فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قال: ((إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ فَلْيُعِدِ الوُضُوءَ)). فليس في هذه الرواية ذكر إخبار مروان عن بسرة، لكن قد صَحَّ ذلك من غير هذا الوجه في هذه الرواية، كما ذكرناه من حديث مالك. والحديث إذا جُمِع بين طرقه تبين فيه صوابه)) (الإمام ٢/ ٢٩٤ - ٢٩٥).

وما ذَكَره من روايةِ الطبرانيِّ لا تصحُّ، وسيأتي تخريجُها قريبًا.

وقوله بتقدم رواية مروان عن بسرة لا يصلحُ لطعن مَن تقدم في مروان نفسه.

قلنا: وثَمَّ وجهٌ آخرُ أُجيبَ به على مَن اعتلَّ بمروان والشرطي، وهو أن عروةَ بنَ الزبيرِ ذهبَ إلى بُسرةَ بنتِ صفوان حتى شافهته بالحديثِ. فسقطَ الاحتجاج بمروانَ والشرطيِّ.

واستدلوا لذلك بما رواه ابنُ الجارودِ في (المنتقى ١٨) قال: حدثنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر قال: ثنا ابن أبي فُدَيْك، عن ربيعة بن عثمان،