ديوان السنة - قسم الطهارة
قال أحمد: "أرجو أن يكون هذا الحديثُ صحيحًا".
وَصَحَّحَهُ: ابنُ راهويه، والحاكمُ، وابنُ حِبَّان، والبيهقيُّ.
وضَعَّفَ سندَهُ: ابنُ مَعِين، وأبو داود، والنَّسائيُّ، والنوويُّ، وابنُ حَزمٍ، وابنُ كَثيرٍ، والذهبيُّ، وابنُ التركمانيِّ، رغم تصريحِ بعضِهم بالعملِ به.
والراجحُ: أن هذا الحديثَ لا يصحُّ مُسنَدًا، وإنما يصحُّ عن طريقِ الوجادةِ، فقد ثبتَ أنَّ النبيَّ ﷺ كتبَ لعمرِو بنِ حزمٍ كتابًا، وقد عَمِلَ بما فيه الصحابةُ، وتَلَقَّاهُ التابعون بالقَبولِ عندما وجدوه عند آل عمرو بن حزم.
قال الشافعيُّ: "لم يقبلوه حتى ثَبَتَ عندهم أنه كتابُ رسولِ اللهِ ﷺ".
وقال يعقوبُ الفَسَوِيُّ: "لا أعلمُ في جميعِ الكتبِ المنقولةِ أصح من كتاب عمرو بن حزم".
وقال الحاكمُ: "وقد شَهِدَ عمر بن عبد العزيز والزُّهْريُّ لهذا الكتابِ بالصحةِ".
وقال ابنُ عبدِ البرِّ: "إنه أشبه المتواتر".
ولكن هذا الكتاب غير مسموع عمن فوق الزُّهْري بالسند، كما قال العُقَيليُّ، فمَن أسنده فقد وَهِم، وإنما هو وِجادةٌ. وإلى ذلك أشارَ ابنُ مَعِينٍ عندما سأله رجلٌ: "هذا مُسنَدٌ؟ " قال: "لا، ولكنه صالحٌ".
وعلى هذا يُحْمَل تضعيف مَن ضَعَّفَهُ منَ الأئمةِ على أنه ليس بمُسنَدٍ، وإنما هو وِجادةٌ، والوِجادةُ منقطعةُ الإسنادِ.