ديوان السنة - قسم الطهارة
وقال الكيا الهراسي: "وحديثُ القُبْلةِ منكرٌ؛ قال إسماعيل بن إسحاق: حديث حبيب بن أبي ثابت في القبلة عرضه على نصر بن علي (١) وعيسى بن شاذان (٢)، فعجبوا منه وأنكروه. وهو مما يعتد به على حبيب بن أبي ثابت، ومن يحسن أمره يقول: أراد أنه ﷺ كَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ، فَغَلِطَ بهذا، فهذا غاية ما قاله" (أحكام القرآن ٢/ ٤٦٤).
قلنا: وأمرٌ آخرُ يُعلُّ به هذا الطريق:
وهو ما حكاه ابنُ البراءِ في (العلل) عن عليِّ بنِ المدينيِّ، قال: ((الأعمشُ كثيرُ الوهمِ في أحاديث هؤلاء الصغار، مثل الحكم، وسلمة بن كهيل، وحبيب بن أبي ثابت، وأبي إسحاق، وما أشبههم))، وقال يعقوب بن شيبة عن ابنِ المدينيِّ: ((حديثُ الأعمشِ عن الصغارِ كأبي إسحاقَ، وحبيبٍ، وسلمةَ، ليس بذلك)). ينظر (شرح علل الترمذي لابن رجب ٢/ ٨٠٠).
الوجه الثاني: عن هشام بن عروة، عن عُرْوةَ:
رواه الدارقطنيُّ في (سننه ٤٨٨) -ومن طريقه البيهقيُّ في (الخلافيات ٤٥٨) - قال: حدثنا أبو بكر النيسابوري، نا حاجب بن سليمان، نا وكيعٌ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، به.
وهذا الإسناد رجاله ثقات، أبو بكر النيسابوريُّ هو عبد الله بن محمد بن زياد: أحدُ الأئمةِ الحفاظِ.
وحاجب بن سليمان: وَثَّقَهُ النسائيُّ، وقال مرَّةً: "لا بأسَ به"، انظر