ديوان السنة - قسم الطهارة
٩ - يونس بن عُبيد، كما عند الطبرانيِّ في (الأوسط ٤٩٧٤)، وغيره.
١٠ - قَزَعة بن سُويد، كما عند أبي بكر الشافعي في (الغيلانيات ٦٩٠)، وغيره.
عشرتهم، وغيرهم، عن محمد بن المنكدر عن جابر باللفظ المتقدم.
وخالفهم شعيبٌ، فرواه عن ابن المنكدر عن جابر، قال: ((كان آخر الأمرين ترك الوضوء ... )) الحديث.
قلنا: الذي نميلُ إليه هو أن روايةَ شعيبٍ اختصارٌ لما رواه ابنُ جُرَيجٍ ومَن تابعه؛ إذ إن روايةَ الجماعةِ تحكي واقعة عين للنبيِّ ﷺ، إذ جمعتْ بين الوضوء لما مسَّته النَّارُ عند صلاة الظهر، ثم ترك النبي ﷺ الوضوء لما مسَّته النَّارُ عند صلاة العصر. فحكى شعيبٌ ما فهمه من فعلِ النبيِّ ﷺ بلفظِ الأمرِ. وهذا الانتقالُ مُخِلٌّ إذ يحكي قاعدة عامة تنسخ أحكامًا متقدمة عن رسول الله ﷺ.
وهذا الذي ذهبنا إليه من كون رواية شعيب اختصارًا لرواية الجماعة- قاله غيرُ واحدٍ من الأئمة:
فقال أبو داود -عقب إخراجه له-: ((وهذا اختصارٌ منَ الحديثِ الأولِ)). أي: مختصرٌ من روايةِ ابنِ جُرَيجٍ ومَن تابعه عن ابنِ المنكدرِ عن جابرٍ في قصةِ المرأةِ التي ذبحتْ للنبيِّ ﷺ شَاةً، وفيه أنه أَكَلَ مِنْهَا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وصلَّى الظُّهرَ، ثُمَّ أَكَلَ منَ الشَّاةِ وصَلَّى العَصْرَ بغيرِ وُضُوءٍ. وقد سبقَ تخريجُه والكلامُ عليه.
قال أبو العباسِ الدَّاني -مُفسرًا قول أبي داود-: ((كأنه يعني أن جابرًا أراد آخر الأمرين في ذلك المجلس، أي أنه إنما نقلَ فعلًا لا قولًا، فعَبَّر عنه