ديوان السنة - قسم الطهارة
ورواية يونس التي ذكرها الدارقطنيُّ رواها البخاريُّ كما في (ميزان الاعتدال ٣/ ٢٣٥) قال: قال لنا عبد الله بن صالح: حدثني الليث، حدثني عقيل ويونس، عن ابن شهاب، أخبرني سعيد بن خالد، سمع عروة، سمع عائشة، عن النبي ﷺ: ((تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ)). والحديثُ في (التاريخ الكبير ٦/ ٤٠٩) معلقًا على الليثِ.
وفاتَ الدارقطنيُّ متابعةَ عُقيل بن خالد للجماعة كما عند مسلم وغيره.
قال مغلطاي: "هذا حديثٌ لم يسمعْه ابنُ شهابٍ من عروةَ، بيان ذلك في كتاب مسلم وغيره" (شرح ابن ماجه ٢/ ٣٠).
وعلى كُلٍّ فالحديثُ صحيحٌ من الطريقِ الذي أخرجه مسلم.
وقد قال الإمام أحمد: ((روى الزهري خمسة أحاديث صحاحًا برجال ثقات، أن النبيَّ ﷺ قال: ((تَوَضَّئُوا مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ)) (مسائل أحمد، رواية ابن هانئ ٤٤).
وقال الدارقطنيُّ: ((وعند الزهري في هذا الحديث أسانيد ... وعنده عن سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان، عن عروة، عن عائشة ﵂ ... وكل ما ذكرناه محفوظٌ عن الزهريِّ، صحيحٌ عنه)) (العلل ٤/ ٢٣٩).
وقال ابنُ حَزمٍ: ((وأما الوضوء مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ فإنه قد صحتْ في إيجاب الوضوء منه أحاديث ثابتة، من طريق عائشة، وأم حبيبة أم المؤمنين، وأبي أيوب، وأبي طلحة، وأبي هريرة، وزيد بن ثابت، ﵃) (المحلى ١/ ٢٤٣).
وقال النوويُّ: ((واحتجَّ مَن أوجبه مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ بأحاديث صحيحة، منها حديث زيد بن ثابت، وأبي هريرة، وعائشة)) (المجموع ٢/ ٥٧).