Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة ٣٦١ - باب: لا وضوء على النبي ﷺ في النوم بخاصة

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ١٧/ ٤٤٥

٥٥٥٥)، و (الطب النبوي للمستغفري ٢٧١).

فهل هذا هو أصل الرواية عند ابن شاهين، وسقط منها لفظة "أبو"؟

يحتمل، وإن صح فالإسناد فيه لِين، لأجل الكلام في الجراح.

وأما غرابة المتن، ففي ذكره النوم في السجود، وأغرب منه ذِكره النوم في الركوع! فهذا الأخير لم يَرِد في هذا الحديث إلا من هذا الطريق، تَفَرَّد به أبو الربيع، وهو ثقة من رجال الشيخين.

ومع ذلك فتفرده هذا غير مقبول، فقد خالفه الحفاظ المأمونون: (أحمد وابن أبي شيبة والطنافسي وابن راهويه)، ولم يذكروا ذلك.

فلا شك حينئذٍ أن زيادته شاذة، لاسيما وفي المتن ما يدل على أنه لم يحفظه جيدًا، وهو قوله: "أَظُنُّ قَالَتْ".

وإذ لم يُقبل تفرده في زيادته الركوع، وقلنا: إنه وهم فيها، فمن الغالب أن يكون وَهِم أيضًا في زيادته السجود، متأثرًا برواية غيره لها، وحينئذٍ فلا يعضد غيره، ولا يعتضد به. وقد سبق أن الطنافسي قد رواه عن وكيع من تفسيره، وليس من قول عائشة ﵂. وهذا مما يوهن رواية من رفعه. والله أعلم.

وقد جاء ذكر النوم في السجود من وجه آخر مرسل لا يُعتَد به أيضًا كما يلي.