ديوان السنة - قسم الطهارة
مضطجعًا؛ للأحاديث الصحيحة، منها حديث ابن عباس ﵄ في الصحيحين: ((أَنَّهُ ﷺ نَامَ حَتَّى سُمِعَ غَطِيطُهُ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ)) (١)،
وَقَالَ ﷺ: ((إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ، وَلَا يَنَامُ قَلْبِي)) (٢).
فإن قيل: هذا مخالف للحديث الصحيح: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَامَ في الوَادِي عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ))، ولو كان غير نائم القلب لَمَا ترك صلاة الصبح.
فجوابه من وجهين:
أحدهما - وهو المشهور في كتب المحدثين والفقهاء -: أنه لا مخالفة بينهما؛ فإن القلب يقظان يحس بالحدث وغيره مما يتعلق بالبدن ويشعر به القلب. وليس طلوع الفجر والشمس من ذلك، ولا هو مما يُدرَك بالقلب، وإنما يُدرَك بالعين وهي نائمة.
والجواب الثاني: حكاه الشيخ أبو حامد في تعليقه في هذا الباب عن بعض