ديوان السنة - قسم الطهارة
حديث زائدة عن السُّدي عن البهي، قال: حدثتني عائشة. قال: وكان ابن مهدي سمعه من زائدة، وكان يدع منه "حدثتني عائشة" ينكره)).
وقال: ((وذكروا لأحمد قول من قال: (عن عِرَاك بن مالك: سمعت عائشة) فقال: هذا خطأ. وأنكره، وقال: عراك من أين سمع من عائشة؟! إنما يَروي عن عروة عن عائشة)) (شرح علل الترمذي ٢/ ٥٩٣).
واستعمل هذه القرينة البرديجي على بحثنا هذا، فقال في كتاب ((المراسيل)): ((الحسن عن عمران فيه نظر؛ لأن الحسن يَروي عن هَيَّاج، عن عمران، عن النبي ﷺ «نهى عن المُثْلة» رواه معمر وغيره عن قتادة بهذا. ولا نعلم حديثًا رُوي عن الحسن أنه قال: (سمعت عمران بن حصين) من حديث الثقات أصلًا)) (إكمال تهذيب الكمال ٤/ ٨٤).
قلنا: وممن جزم بنفي السماع غير مَن ذُكر:
الإمام أبو حاتم الرازي (الجرح والتعديل ٣/ ٤١).
ونسبه الحاكم للبخاري ومسلم، فقال: ((ولم يُخرج محمد بن إسماعيل، ومسلم بن الحجاج ﵄ في هذه الترجمة- حرفًا، وذكرا أن الحسن لم يسمع من عمران بن حصين)) (المستدرك على الصحيحين ٨/ ٣٨٨).
وكذا الجورقاني في (الأباطيل والمناكير ٢/ ٣٠٢)، والمنذري (الترغيب والترهيب ٢/ ٢٥٤)، و (مختصر سنن أبي داود ٦/ ٣٢)، وابن دقيق العيد (الإلمام بأحاديث الأحكام ٢/ ٦١٣)، والعراقي (المغني عن حمل الأسفار ص ١٤٩٨)، وصدر الدين المناوي في (كشف المناهج والتناقيح ٤/ ٢٣).
وقال ابن حزم: ((في سماع الحسن من عمران كلام)) (المحلى ٩/ ٢٩١).