ديوان السنة - قسم الطهارة
الطريق الثاني:
رواه البزار في (مسنده ٥٥٢) قال: حدثنا محمد بن معمر، قال: حدثنا رَوْح بن عُبَادة، قال: حدثنا أشعث، عن الحسن، قال: قال علي، به.
وهذا إسناد رجاله ثقات، ولكنه منقطع بين الحسن البصري وعلي ﵁، كما ذهب ابن معين، وعلي بن المديني، وأبو زرعة، والترمذي ... وغيرهم.
انظر (تاريخ ابن معين رواية الدوري ٤٢٥٧)، و (المراسيل لابن أبي حاتم ٩٣، ٩٤)، و (جامع الترمذي ٢/ ٥٠٥).
ولمزيد من التوسع ينظر (التابعون الثقات المتكلم في سماعهم من الصحابة ممن لهم رواية عنهم في الكتب الستة ١/ ٢٩٥ - ٣٠٥).
الطريق الثالث:
رواه البزار (٥٥٣) قال: وحدثناه محمد بن معمر، قال: حدثنا رَوْح، قال: حدثنا أشعث، عن محمد، عن عبيدة، عن علي ﵁، بنحوه.
فأحال متنه على رواية الحسن السابقة.
وقد سبق أن ذكرنا أن إسحاق بن راهويه رواه في (مسنده) - كما في (نصب الراية للزيلعي ١/ ٩٤) - قال: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا الأَشْعَثُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ المَذْيِ، فَقَالَ: ((كُلُّ فَحْلٍ يُمْذِي، فَيَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَيَتَوَضَّأُ)).
ففي هذا الطريق أن عليًّا قال: (سُئِل النبي ﷺ ... ) بصيغة المجهول، بخلاف رواية البزار. وقد بَيَّنَّا قريبًا أن هذا الخلاف من أشعث نفسه.