Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة ٣٥٣ - باب الوضوء من الحدث

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ١٧/ ٢٨

"مَن أصابه قيء في صلاته أو رعاف، فإنه ينصرف فيتوضأ ثم يبني على صلاته" ورجحه على حديث علي بن طلق هذا، فقال: "والأول أصح إسنادًا" (بيان الوهم والإيهام ٥/ ١٩١).

فتعقبه ابن القطان بأن ضَعَّف حديث علي بن طلق كما سبق، ثم قال: "فقوله في حديث عائشة: إنه "أصح" لا يقضي لهذا بمشاركة الأول في الصحة" (بيان الوهم والإيهام ٥/ ١٩١).

قلنا: حديث عائشة ضعيف أيضًا كما سنبينه في موضعه.

وقد ذهب غير عبد الحق إلى ترجيح حديث علي بن طلق كما ستراه في التنبيه الآتي.

الثاني: قال صاحب (عون المعبود): "حديث علي بن طلق له ترجيح على حديث عائشة من جهة الإسناد؛ لأن حديث علي صححه أحمد وحَسَّنه الترمذي. وحديث عائشة لم يقل أحد بصحته" (عون المعبود ١/ ٢٤٣).

هكذا جاءت العبارة: "صححه أحمد".

وقد عَلَّق الألباني القول بصحة الحديث على ثبوت هذا النقل عن أحمد، فقال - بعد أن ضَعَّف الحديث -: " ثم إني رأيت صاحب "العون" ذَكَر أن الإمام أحمد صحح هذا الحديث! وهذا نَقْل تَفَرَّد هو به؛ فلم أجده عند غيره. فإذا صح فالحديث صحيح؛ لأن الإمام أحمد ﵁ إمام حجة، وليس معروفًا بالتساهل - كالترمذي وابن حبان -، فبعد التحقق من صحة هذا النقل؛ يُنقل الحديث إلى الكتاب الآخر" (ضعيف أبي داود ١/ ٧٢).

قلنا: الذي نجزم به بيقين أن هذا النقل خطأ محض، وأن هذه العبارة إما تحريف من النساخ، وإما أنها سبق قلم من المصنف.