Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة ٣٤٨ - باب ترك المضمضة والوضوء من شرب اللبن، ومما له دسم

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ١٦/ ٥٧٨

ولذا قال مغلطاي في (التلويح): "يخدش فيه ما رواه أحمد بن منيع في (مسنده) بسند صحيح ... "، فذكر الأثر الموقوف، ثم قال: "فلو كان منسوخًا لما فعله بعد النبي ﵊" (عمدة القاري ٣/ ١٠٨)، وبنحوه في (شرحه ابن ماجه ٢/ ٧٩).

"ولما ذكره ابن صخر في فوائده، قال: قال لنا أبو محمد (١): وهذا غريب من حديث توبة عن أنس، لا أعلم رواه إلا زيد بن الحُبَاب عن مطيع بن راشد عنه" (شرح ابن ماجه لمغلطاي ٢/ ٧٩).

فإن قيل: قال مغلطاي في (إكمال تهذيب الكمال ١١/ ٢٤١) - وتبعه الحافظ في (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٨٢) -: "قال أبو داود: أثنى عليه شعبة".

فهذا الكلام لم ينسبه أحد لأبي داود غيرهما، فالظاهر أن في هذا النقل وهم أو سقط أو تصحيف، وأن أصل هذا ما ذكره أبو داود في (سننه) - عقب الحديث -: "قال زيد - يعني ابن الحُبَاب -: دلنى شعبة على هذا الشيخ".

فهذا هو الصواب في هذه العبارة وهي لا تفيد ثناء ولا توثيقًا.

فإن قيل: قال صاحب (عون المعبود): "دلالة شعبة لزيد على مطيع بن راشد لأخذ الحديث منه - تدل على أن شعبة كان حسن الرأي في مطيع بن راشد، وإلا لم يدل شعبة على من كان مستور الحال وضعيفًا عنده، قال