Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة ٣٤٦ - باب تأكيد استحباب المضمضة مما له دسم

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ١٦/ ٥٦١

فلا ريب في ترجيح رواية ابن علية، وقد رواه بالشك في الرجل هل هو صحابي أم لا، ورواه موقوفًا قولًا واحدًا، دون رواية حماد بن سلمة، فلها حكم الرفع عند فريق من العلماء.

فإن قيل: تابع حمادُ بن زيد حمادَ بن سلمة: فسمى الصحابي ورفع الحديث؛ فقد رواه أبو أحمد العسكري في (تصحيفات المحدثين ١/ ٢٩٢) قال: حدثني أبي، أخبرنا عسل بن ذكوان حدثنا الرياشي قال: سألت الأصمعي عن المضمضة مثل المصمصمة فقال: نعم، ذكره حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قِلابة عَنْ أَبِي عَزَّةَ قَالَ: ((كُنَّا نُمَصْمِصُ مِنَ اللَّبَنِ وَلَا نُمَضْمِضُ مِنَ التَّمْرِ، يَعْنِي عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّه ﷺ).

قلنا: هذه المتابعة لا تثبت؛ فيها عسل بن ذكوان، وهو العسكري أبو علي النحوي، وهو أديب عالم بالعربية، ترجم له ياقوت الحموي في (معجم الأدباء ٧٠١)، والقفطي في (إنباه الرواة على أنباه النحاة ٥٣٠)، والسيوطي في (طبقات اللغويين والنحاة ١٦٣٩) وذكروا أن له تصانيف في العربية، ولم يذكروا فيه شيئًا يتعلق بالحديث جرحًا ولا تعديلًا، فهو مجهول الحال.

ووالد أبي أحمد العسكري وهو عبد الله بن سعيد -لم نقف له على ترجمة.

وعزاه السيوطي في (جمع الجوامع ٢٢/ ٥٩١) لسعيد بن منصور: عن أبى قِلابة عن رجل من هذيل يقال له أبو عزة وكانت له صحبة، قال: ((كَانَ يُتَوَضَّأُ مِمَا غَيَّرَتِ [النَّارُ] (١) وَيَتَمَضْمَضُ مِنْ اللَّبَنِ، وَلَا يَتَمَضْمَضُ مِنَ التَّمْرِ)).