Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ١/ ٥٩٧

١٤٧ - حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ:

◼ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: كُنْتُ أَصْغَرَ أَصحَابِي وَكُنتُ مُقْرِيهم (١) في تَبُوكَ، فَلَمَّا نَزَلنَا عَجَنتُ لَهُم ثُمَّ تَحَينتُ العَجِينَ، وَقَد ذَهَبتُ أَطلُبُ حَطَبًا، فَإِذَا مُنَادِي النَّبيِّ ﷺ يُنَادِي: ((إِنَّ رسولَ اللهِ ﷺ يأمرُكم أَلا تَشرَبُوا من مَاءِ بِئْرِهِم))، فَجَعَلَ النَّاسُ يَهرَقُونَ مَا في أَسقيَتهَا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، قَد عَجَنَّا، قَالَ: ((أَعلفُوهُ الإِبِلَ))، قَالَ سَهلٌ: فَأَخَذْتُ مَا عَجَنْتُ فَعَلَفتُ نِضْوَينِ، فَهُمَا كَانَا أَضعَفَ رِكَابنَا، وَتَحَولنَا إلَى بِئْرِ صَالِحٍ النَّبيِّ ﵇، فَجَعَلنَا نَسْتَقِي مِنَ الأَسْقِيَةِ وَنَغْسلُهَا، ثُمَّ ارتَوَينَا، فَلَم نَرجعْ يَومَئذٍ إِلَّا مُمسِينَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ((لَا تَسْأَلُوا نَبِيَّكُم الآيَات! هَؤُلَاءِ قَومُ صَالِحٍ سَأَلُوا نَبيَّهُم آيَةً، فَكَانَتِ النَّاقَةُ تَرِدُ عَلَيْهِم مِنْ هَذَا الفلج، تَسْقِيهم مِنْ لَبَنهَا يَومَ وِرْدِهَا مَا شَرِبَتْ مِنْ مَائهَا، فَعَقَرُوهَا فَأُوعدُوا ثَلَاثًا، وَكَانَ وَعدُ اللهِ غَيرَ مَكذُوب، فَأَخَذَتْهُم الصَّيحَةُ فَلَم يَبقَ أَحَدٌ مِنهُم تَحتَ أَديمِ السَّمَاءِ إِلَّا هَلَكَ، إِلَّا رَجُلٌ في الحَرَمِ مَنَعَهُ الحَرَمُ مِنْ عَذَابِ اللهِ)). قَالُوا: يَا نَبيَّ اللهِ، مَنْ هُوَ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ((أَبُو رِغَالٍ، أَبُو ثَقِيفٍ)). قَالُوا: فَمَا لَهُ بنَاحيَةِ مَكةَ؟ قَالَ: ((إِنَّ صَالِحًا بَعَثَهُ مُصَدقًا، فَانتَهَى إلَى رَجُلٍ مَعَهُ مائَةُ شَاةٍ شُصُص، وَمَعَهُ شَاةٌ وَالدٌ، وَمَعَهُ صَبيٌّ مَاتَتْ أُمُّهُ بالأَمسِ.

فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ أَرسَلَني إلَيكَ. فَقَالَ: مَرحَبًا بِرَسُولِ اللهِ وأهلًا! ، خُذْ! قَالَ: فَأَخَذَ الشَّاةَ اللبُونَ، فَقَالَ: إنَّمَا هيَ أُمُّ هَذَا الغُلَامِ بَعدَ أُمِّهِ، خُذْ مَكَانَهَا عَشرًا. قَالَ: لَا. قَالَ: عشرينَ. قَالَ: لَا. قَالَ: خَمسينَ. قَالَ: لَا.