ديوان السنة - قسم الطهارة
قلنا: الوضاح رماه ابن حبان بسوء الحفظ، وقد خالفه مَن هو أثبت وأحفظ منه:
فرواه البيهقي في (الدلائل ٦/ ٢٤٠) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين عن أبي بكر بن عياش بسنده إلى ابن عباس قال: جاءت فاطمة إلى رسول الله ﷺ تبكي فقالت: تركت الملأ من قريش قد تعاقدوا في الحجر ... "، الحديث بنحوه، وذكر فيه الوضوء.
واختلف فيه على إسماعيل بن عياش أيضًا:
فرواه الحاكم في (فضائل فاطمة ١٢٨) من طريق الربيع بن رَوْح عن إسماعيل بن عياش، عن ابن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: اجتمع الملأ من قريش على أن يضربوا رسول الله ﷺ، فحدثتني فاطمة أنها أخبرت بذلك النبي ﵇ ... " الحديث، ولم يذكر فيه الوضوء أيضًا.
وقد رواه سعيد بن منصور في (السنن ٢٩١٣) عن إسماعيل بن عياش، فجعله من حديث ابن عباس، وذكر فيه الوضوء.
وعلى كلٍّ، فلا شك أن ابن عباس إنما تَحَمَّله عن غيره من الصحابة، سواء كان من فاطمة ﵂، أو من غيرها، فإنه لم يدرك هذه القصة، فقد وُلد قبل الهجرة بثلاثة أعوام.
والحديث صححه الضياء؛ بإخراجه له في (المختارة)، وشَرْطه فيها معروف.
وقال الهيثمي: "رواه أحمد بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح" (المجمع ٨/ ٢٢٨)، فتعقبه الألباني قائلًا: "بل كلاهما من رجال الصحيح" (الصحيحة ٦/ ٧٨٣).
وقال السندي: "وإسناد الحديث حسن إن شاء الله تعالى" (حاشية السندي