ديوان السنة - قسم الطهارة
وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه ثلاث علل:
الأولى: رشدين بن سعد؛ وهو "ضعيف" (التقريب ١٩٤٢).
وقد وقع الحديث عند ابن عساكر من رواية راشد بن سعد عن عبد الرحمن بن زياد به.
قال ابن عساكر: "كذا فيه، والصواب رشدين بن سعد المصري، فأما راشد بن سعد فهو حمصي لم يدركه قتيبة، وقد أخبرَناه عاليًا على الصواب أبو علي الحداد في كتابه ... " ثم ساقه بإسناده.
الثانية: عبد الرحمن بن زياد بن أنعم؛ قال الذهبي: "ضعفوه" (الكاشف ٣١٩٤)، وقال ابن حجر: "ضعيف في حفظه" (التقريب ٣٨٦٢).
الثالثة: عتبة بن حميد، وهو مختلف فيه:
قال أبو حاتم: "صالح الحديث" (الجرح والتعديل ٦/ ٣٧٠)، وذكره ابن حبان في (الثقات ٧/ ٢٧٢).
بينما قال عنه الإمام أحمد: "ضعيف ليس بالقوي" (الجرح والتعديل ٦/ ٣٧٠)، واعتمد تضعيف أحمد الذهبي في (الكاشف ٣٦٦٣)، وأما الحافظ فقال: "صدوق له أوهام" (التقريب ٤٤٢٩).
قلنا: قول أحمد هو المعتمد؛ فقول أبي حاتم: "صالح" - وحده -، قد لا يرتقي بالراوي لمرتبة الاحتجاج، كيف وقد عارضه قول الإمام أحمد؟ !
ولذا ضَعَّف هذا الإسناد جماعة من أهل العلم:
فقال الترمذي: "هذا حديث غريب وإسناده ضعيف؛ ورشدين بن سعد وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي يضعَّفان في الحديث".