Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة ٣١٦ - باب نضح الفرج بعد الوضوء

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ١٦/ ٢٦٥

بذلك إلى ضعف الحديث.

وعن ابن عيينة، قال: سألت آل الحكم بن سفيان عن الحكم بن سفيان، فقالوا: "لم تكن له صحبة" (معجم الصحابة للبغوي ٣/ ١١٨).

وقال البخاري: "قال بعض ولد الحكم بن سفيان: لم يدرك الحكم النبي ﷺ " (التاريخ الكبير ٢/ ٣٣٠).

وخالفهم جماعة فأثبتوا صحبته، كما تقدم عن أبي زرعة وابن حبان وابن عبد البر. وإنما عمدتهم هذا الحديث، على ترجيح رواية من رواه (عن الحكم بن سفيان أنه رأى النبي ﷺ ... ). ولا يخفى ما في ذلك من نظر؛ لاضطراب أسانيده، أو إن كان من ترجيح، فرواية مَن زاد فيه (عن أبيه) هي أولى بالترجيح؛ لأنها زيادة من جماعة من الثقات، فيجب قَبولها.

وإذا لم تثبت صحبة الحكم بن سفيان، فهو تابعي مجهول الحال؛ ولذا ذكره الذهبي في (ميزان الاعتدال ٢١٧٥) فقال: "الحكم بن سفيان (رجل من ثقيف) عن أبيه. روى عنه مجاهد في النضح بكف من ماء الفرج عند الوضوء، ما له غيره. وقد اضطرب فيه منصور، عن مجاهد ألوانًا، ... ".

وبهاتين العلتين ضَعَّفه ابن القطان، فقال بعد أن ذكر علة الاضطراب: "والثاني: الجهل بحال الحكم بن سفيان، فإنه غير معروفها" (بيان الوهم والإيهام ٥/ ١٣١).

ثم ذكر رواية مَن زاد فيه: (عن أبيه)، فقال: "قد ذكرنا الآن عن شعبة في رواية، ووهيب زيادة (عن أبيه)، وهي التي تُعتمد في إعلال الخبر، فإن زيادة (عن أبيه)، يقضي للحكم بأنه ليس بصحابي، فيتعين النظر في حاله، وتَلَمُّس عدالته، وهي لم تثبت" (بيان الوهم والإيهام ٥/ ١٣٤).