Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة ٣٠٤ - باب الموالاة في الوضوء

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ١٦/ ٦٠

التدليس حُمِلت عنعنته على السماع.

وإن قلتَ: هذا إنما يتأتى في حق كبار التابعين الذين جُل روايتهم عن الصحابة بلا واسطة، وأما صغار التابعين الذين جُل روايتهم عن التابعين، فلا بد من تحقق إدراكه لذلك الصحابي، والفرض أنه لم يسمع حتى يُعْلَم هل أدركه أم لا، فينقدح صحة ما قال الصيرفي.

قلتُ (القائل ابن حجر): سلامته من التدليس كافية في ذلك؛ إذ مدار هذا على قوة الظن به، وهي حاصلة في هذا المقام. والله أعلم" (النكت على كتاب ابن الصلاح ٢/ ٥٦٢).

قلنا: وقوة الظن هنا في جانب عدم قَبوله؛ فقد قال الحافظ نفسه في ترجمة خالد: "ثقة عابد يرسل كثيرًا" (التقريب ١٦٧٨).

لاسيما وهذه القصة مشهورة عن عمر ﵁، فإن كان هو الصحابي المشار إليه هنا، فالسند منقطع جزمًا لأن خالد بن معدان لم يدرك عمر.

ثم إن بقية بن الوليد يدلس تدليس التسوية (١)، ولم يصرح بالتحديث سوى عن شيخه فقط، وهذا لا يكفي بل لابد أن يصرح بالتحديث في جميع طبقات السند.

هذا هو الأصل، وإن كان بعض أهل العلم أثنى على رواية بقية عن بَحِير عن خالد خاصة؛ مما جعل بعضهم يتجوز في تصريحه بالسماع في بقية السند.