ديوان السنة - قسم الطهارة
طريقِ إبراهيمَ بنِ أبي الليثِ عنِ الأشجعيِّ به.
وإبراهيمُ هذا كذَّابٌ، كذَّبَهُ ابنُ مَعينٍ وغيرُهُ (تعجيل المنفعة ٢١).
ومع ذلك أخرجه ابنُ خُزيمةَ في صحيحه.
وقد رواه أحمدُ في (المسند ٩٤٣) من طريقِ شَريكٍ النَّخَعيِّ عن السُّديِّ به، وذكره بلفظ "قَدَمَيْه".
وهذه مخالفةٌ أُخرَى لابنِ الأشجعيِّ.
غير أن شَريكًا زادَ في متنِهِ زيادةً، فقال فيه: ((لَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَسَحَ عَلَى ظَهْرِ قَدَمَيْهِ، رَأَيْتُ أَنَّ بُطُونَهُمَا أَحَقُّ)).
ولما ذكر الدارقطنيُّ رواية شَريكٍ هذه مقابل رواية الثوري التي رواها ابن الأشجعي، قال: "وقولُ الثوريِّ أصحُّ" (العلل ٤٢٤).
قلنا: ويبدو لنا أنه قال ذلك لأن هذه الزيادةَ التي زادها شَريكٌ إنما هي ضمن حديث آخر في مسح علي ﵁ على خفيه، فاختلط على شَريكٍ الحديثان.
ولم يُرِدِ الدارقطني -والله أعلم- تصحيحَ رواية النعلين على رواية القدمين، كيف ذلك ورواية النعلين لم ترد إلا من هذا الوجه الذي بيَّنَّاهُ لك؟ !
ثم هي مخالِفةٌ للمحفوظِ عن عليٍّ ﵁ من روايةِ الثقاتِ كما سبقَ عن النَّزَّالِ بنِ سَبْرَةَ.
وقد روى يونسُ بنُ أبي إسحاقَ حديثَ عليٍّ ﵁ في المسحِ على الخُفَّيْنِ، فذكره بلفظ المسح على النعلين، وهو خطأ من يونس، كما بَيَّنَّاهُ في موضعه