Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة ٢٩٠ - باب ما روي في الاقتصار على مسح القدمين في الوضوء

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ١٥/ ٢٣٢

الذي شهدت معه أم عمارة العقبة وأُحدًا، وابنه عباد وُلِدَ في حياةِ النبيِّ ﷺ كما نصَّ عليه غيرُ واحدٍ منَ الأئمةِ؛ ولذا قال ابنُ حَجرٍ: قيل: "إن له رؤية".

فرجلٌ أبواه صحابيان، ووُلدِ في حياةِ النبيِّ ﷺ أو على الأقلِ يروي عن جماعةٍ منَ الصحابةِ منهم جدته وعمه، فماذا عساه أن يكون؟ !

نعم، في سندِهِ غرابةٌ، وهي رواية عباد عن أبيه، إذ هو معروف بالرواية عن عمِّه.

ولذا قال ابنُ منده عقبه: "هذا حديثٌ غريبٌ بهذا الإسنادِ، لا يُعرفُ إلا من هذا الوجه".

وقال البغويُّ أيضًا: "لا أعلمُ روى عبادُ بنُ تميمٍ عن أبيه عن النبيِّ ﷺ غير هذا، وإنما يُحدِّثُ عبادُ بنُ تميمٍ عن عمِّه عبدِ اللهِ بنِ زيدٍ عن النبيِّ ﷺ" (معجم الصحابة ١/ ٤١٦).

ويؤيدُ ما قاله أبو القاسمِ عدم وجود أحاديث لتميمٍ في الكتبِ الستةِ، إلا ما وقعَ خطأ في بعضِ النُّسخِ المتأخرةِ من (سنن ابن ماجه) في حديثِ عبدِ اللهِ بنِ أبي بكرٍ: سمعتُ عبَّادَ بنَ تميمٍ يُحَدِّثُ عن أبيه، عن عمِّه: ((أنَّه شَهِدَ النبيَّ ﷺ خَرَجَ إلى المُصَلَّى يَسْتَسْقِي، فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، وَقَلَبَ رِدَاءَهُ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ)).

قال المزيُّ: "هكذا ذكره أبو القاسمِ في (الأطراف)، وهو وهمٌ قبيحٌ، وتخليطٌ فاحشٌ، ووقعَ في عدةِ نُسَخٍ عن عبدِ اللهِ بنِ أبي بكرٍ قال: سمعتُ عبادَ بنَ تميمٍ يحدثُ عن أبيه عن عمِّه، وهو الصوابُ" (تهذيب الكمال ٤/ ٣٣٠).