Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة ٢٩٠ - باب ما روي في الاقتصار على مسح القدمين في الوضوء

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ١٥/ ٢٢٢

فقدِ اتَّفَقَ حمادٌ ويحيى على شيخِ أبي جعفرٍ، فسمَّيَاه عمارة بن خزيمة، وهو ثقةٌ. وخالفهما شعبةُ فسمَّاه عمارة بن عثمان بن حنيف. وهو لا يُعرفُ كما في (الميزان ٣/ ١٧٧).

واختُلِفَ في تعيينِ صحابيِّ الحديثِ، فقال حمادٌ: إنه (رجلٌ من قيسٍ)، وهو بمعنى قول شعبة فيه: (القيسي)، فيكونان قد اتَّفَقَا على الصحابيِّ، وخالفهما يحيى، حيث سمَّاه (عبد الرحمن بن أبي قراد)، وهو أنصاريٌّ سُلَميٌّ، ولم يقلْ أحدٌ: إنه قيسيٌّ.

وقد ذكرَ ابنُ أبي حاتمٍ في (العلل ١٤٧) أن أبا زرعةَ سُئِلَ عن الخلافِ بين يحيى وشعبةَ، فقال: "الصحيح: حديث يحيى بن سعيد القطان".

قلنا: وشعبةُ ليسَ بأقل من يحيى القطانِ، ومع ذلك فترجيحُ رواية القطانِ له وجهٌ لو كان الاختلاف مقصورًا على شعبةَ والقطانِ في تسميةِ شيخِ أبي جعفرٍ الخطميِّ،

فيكون توهيم شعبة -مع جلالته- أمرًا مقبولًا حينئذٍ؛ حيث يمكنُ أن يقالَ: إنَّ شعبةَ كان يخطئُ في الأسماءِ كما هو معلومٌ (١).

ولكن هذا اختلافٌ بين ثلاثةٍ من الأئمةِ الثقاتِ -وإن كان ثمةَ تفاوتٌ في قوةِ الضبطِ- فترجيحُ روايةِ القطانِ يقتضي توهيم شعبة وحماد أيضًا! وكذا ترجيحُ روايةِ حمادٍ أو شعبةَ يقتضي توهيم إمامين ثقتين أيضًا، وكل منهما