ديوان السنة - قسم الطهارة
بعنعنة قتادة؟ !
فالجواب: إن هذا سندٌ به تحريفٌ في موضعين، إذ هو من روايةِ محمدِ بنِ بشرٍ عن سعيدٍ، وهكذا نقله مغلطايُ في (الإعلام ١/ ٣٨٠) من مسندِ ابنِ أبي شيبةَ، فهذا هو الصوابُ، وإن كانتْ طبعةُ (الإعلام) أكثر تحريفًا وأخطاء من طبعة (التمهيد).
وإنما جَزَمْنَا بصحةِ ما في (الإعلام)، وخطأ ما في (التمهيد) لأن ابنَ أبي شيبةَ لا يَروي عن محمدِ بنِ كثيرٍ، وإنما يَروي عن محمدِ بنِ بشرٍ كما تَرَاهُ في ترجمة المحمدين وكُتُب ابن أبي شيبة (١)، ومَن اشتبه عليه "بشر"، بـ"كثير" فلا غرابةَ أن يحرِّفَ كلمةَ "سعيد" إلى "شعبة"، والحديثُ معروفٌ من روايةِ سعيدٍ لا من روايةِ شعبةَ، وشعبةُ ينفر من أحاديث شهر، فقد تركه، ولم يُحَدِّثْ عنه، مع أنه لقيه، وروى عنه بالواسطة أحاديث قليلة جدًّا، فلو كان الحديث عنده لاشتهر.
وقد اختُلِفَ على شهرٍ في إسنادِهِ أيضًا، فرواه عنه أبو المنهالِ الرياحيُّ -كما عند أبي يعلى (٦٨٤٢) -، وليثُ بنُ أبي سُليمٍ كما عند أحمدَ (٢٢٩١١) (٢) -، فأسقطا من سندِهِ ابن غنم! ورُوي هكذا عن داودَ بنِ أبي هندٍ أيضًا. انظر