Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة ٢٩٠ - باب ما روي في الاقتصار على مسح القدمين في الوضوء

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ١٥/ ١٨٢

يحتجَّ به صاحبا الصحيحِ، فغيرُ مقبولٍ.

ولذا تعقبه ابنُ التركمانيِّ قائلًا: "وهما لم يلتزما الإخراج عن كُلِّ ثقةٍ على ما عُرِفَ، فلا يلزمُ من كونهما لم يحتجا به أن يكون ضعيفًا. وعبدُ خَيرٍ وَثَّقَهُ ابنُ مَعينٍ والعجليُّ، وأخرجَ له ابنُ خُزيمةَ وابنُ حِبَّانَ في صحيحيهما)) (الجوهر النقي ١/ ٧٣).

وقد رُوِيَ من طريقٍ آخر عن المسيبِ بنِ عبدِ خَيرٍ- بلفظِ المسحِ:

فرواه أبو بكرٍ الشافعيُّ في (الغيلانيات ٧١١) من طريقِ أبي أميةَ الطرَسوسيِّ، ورواه الدارقطنيُّ في (العلل ٢/ ٢٧) من طريقِ أحمدَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ زيادٍ الحدادِ، كلاهما عن محمدِ بنِ سَابق، عن إبراهيمَ بنِ طهمانَ، عن مطرٍ، عن الحسنِ، عن المسيبِ بنِ عبدِ خَيرٍ عن أبيه، عن عليٍّ قال: ((لَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى [ظَاهرِ] القَدَمَيْنِ، لرَأَيْتُ أنَّ بَاطِنَهُمَا -أو: أَسْفَلَهُمَا- أَحَقُّ بِذَلِكَ))، والزيادةُ للدارقطنيِّ.

ومطرٌ هو ابنُ طهمانَ الوراقُ، متكلَّمٌ فيه، وقال ابنُ حَجرٍ: ((صدوقٌ كثيرُ الخطأ)) (التقريب ٦٦٩٩)، والحسنُ -شيخ مطر في الإسناد- المعهودُ أنه البصريُّ، لكن قال الدارقطنيُّ في هذا الحديثِ: ((رواه المسيبُ بنُ عبدِ خَيرٍ عن أبيه عن عليٍّ، واختُلِفَ عنه؛ فرواه الحسنُ بنُ عُمارةَ عنه -وهو ضعيفٌ- نحو قول شريك)) -أي: بالمسحِ على القَدَمِ- (العلل ٢/ ٣٠).

فإن كان يعني به الحسن شيخ مطر هنا، فيكون من رواية الأكابر عن الأصاغر، والحسنُ بنُ عُمارةَ متروكٌ كما في (التقريب ١٢٦٤)، وهو مدلسٌ ولا نعلمُ له سماعًا منَ المسيبِ.

ثانيًا: طريقُ السُّديِّ عن عبدِ خَيرٍ:

رواه الطحاويُّ في (معاني الآثار ١/ ٣٥)، و (أحكام القرآن ٣٣) قال: