ديوان السنة - قسم الطهارة
والبيهقيُّ، وهو ظاهرُ صنيع النسائيِّ، وقال ابنُ عبدِ البرِّ: ((المسحُ على القَدَمَينِ لا يصحُّ عنه ﷺ بوجهٍ منَ الوجوهِ)).
[الفوائد]:
قال الحميديُّ -عقبَ الحديثِ-: ((إن كانَ على الخُفَّيْنِ فهو سنةٌ، وإن كانَ على غيرِ الخُفَّيْنِ فهو منسوخٌ)).
وقال الأثرمُ: ((إن كانَ محفوظًا فقد نُسخَ بأحاديثِ الغَسلِ)) (إعلام العالم ١/ ٩٣ بتصرفٍ).
وقال البيهقيُّ: ((هو محمولٌ على ظهرِ قَدَمَي خُفَّيه)) (المعرفة ٢٠٨٣).
وقال ابنُ عبدِ البرِّ: ((من أهلِ العلمِ مَن يحملُ هذا على المسحِ على ظُهورِ الخُفَّيْنِ ويقولُ: معنى ذِكر القدمين هاهنا أن يكونا مُغَيَّبَيْن في الخُفَّيْنِ، فهذا هو المسحُ الذي ثبتَ عن النبيِّ ﷺ فِعْلَهُ، وأما المسحُ على القدمين فلا يصحُّ عنه بوجهٍ منَ الوُجُوهِ. ومن قال: إن هذا الحديثَ على ظَاهرِهِ، جعله منسوخًا بقولِهِ ﷺ: «وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ» (تمهيد ١١/ ١٤٩).
وقال ابنُ دَقيقٍ: ((والأحاديثُ التي تقدمتْ في المسحِ منهم مَن أوَّلها على أن ذلك تجديد للطهارة، لا عن حَدثٍ، واستدلوا بروايةِ النَّزَّالِ بنِ سَبْرةَ عن عليٍّ ﵁ قال: ((هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ)).
وقال البيهقيُّ: ((وفي ذلك دلالةٌ على أنَّ مَسْحَهُ في كُلِّ حديثٍ رُوِيَ عنه مطلقًا كان على هذا الوجهِ. ومما يدلُّ على ذلك روايةُ خالدِ بنِ علقمةَ، عن عبدِ خَيرٍ عن عليٍّ ﵁ في صفةِ وُضُوءِ النبيِّ ﷺ أنه غَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثًا ثلاثًا، وكذلك هو في روايةِ زِرِّ بنِ حُبَيْشٍ وغيرِهِ عن عليٍّ ﵁) اهـ. ومنهم مَن زَعَمَ أن ذلك منسوخٌ، وقد تَقَدَّمَ قولُ هُشَيْمٍ: ((كان هذا في مبدإِ الإسلامِ))، وقد