Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة ٢٨١ - باب ما جاء في أن الأذنين من الرأس

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ١٥/ ١٣

ورواية الوقف أَصَحُّ؛ لوجوه:

الوجه الأول: أن سُلَيمان بن حرب كان ثقة إمامًا حافظًا، وكان من أكثر الناس ملازمةً لحماد بن زيد؛ فقد قال: "واختَلَفت إلى شُعبةَ، فلما مات شُعبةُ جالستُ حماد بن زيد ولزِمْتُه حتى مات، جالسته تسعَ عشرةَ سنةً، جالسته سنة ستين ومات سنة تسع وسبعين ومئة" (تهذيب الكمال ١١/ ٣٨٨).

وقد جزم بأن مَن رفَعَه فقد أخطأ، وهذا يدل على أن عنده زيادةَ علم وضبط، ويؤيده:

الوجه الثاني: أن قُتَيْبة وغيرَه ذكروا أن حمادًا كان يَشُك فيه.

الوجه الثالث: أن بعض مَن رفع الحديث لم يصرح بإسناد الحديث إلى النبي ﷺ، وإنما ذكروا وُضوءَ النبي ﷺ، ثُمَّ قالوا: «وَقَالَ: الأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ». فروايتهم ليست صريحةً في الرفع، بل تحتمل الرفع والوقف.

ولأجْلِ هذه العللِ السابقة، أَعَلَّ الحديثَ غيرُ وَاحدٍ من أهلِ العلمِ:

فقال حرب بن إسماعيل الكرماني: قلت لأحمدَ: الأذنان من الرأس؟ قال: «نعم». قلت: [صح] فيه شيءٌ عنِ النبيِّ ﷺ؟ قال: «لا أعلم». قلت: يُروَى عن أبي أُمامة؟ قال: "نعم، رواه حماد بن زيد" (مسائل حرب - كتاب طهارة ص ١٢٩)، وما بين المعقوفين سقط من المطبوع، واستدركناه من (تنقيح التحقيق لابن عبدِ الهادِي ١/ ٢٠٥). فأحمد مع عِلْمِه بحديث أبي أُمامةَ، لا يعلم في الباب حديثًا صحيحًا.

وقال التِّرْمِذيُّ عَقِبَه: "هذا حديث ليس إسنادُه بذاك القائم" (١).