ديوان السنة - قسم الطهارة
خُرَاسَانَ، وسأله عن محمدِ بنِ الأَزهَر الجُوزْجانيِّ؟ فقال: "لا تكتبوا عنه حتى يتوبَ؛ وذاك أنه بلغه أنه تكلَّمَ في أمرِ القرآنِ، فقال له: لا تكتبوا عنه حتى لا يُحدِّثُ عن الكذَّابين، وذكرَ تفسيرَ الكلبي وعبد المنعم يعني: أحاديثَ وَهْبِ بنِ مُنَبِّه، [وترك حديث الثِّقات: يحيى، وعبد الرحمن] " (العلل رواية عبد الله ٥١٥٣)، وما بين المعقوفين من (الكامل ٩/ ٨٧). وقال ابنُ عَدِيٍّ: "ومحمدُ بنُ الأزهرِ هذا ليسَ بالمعروفِ، وإذا لم يكن معروفًا ويحدِّثُ عن الضُّعفاءِ فسبيلُهم سبيلٌ واحدٌ، لا يجبُ أن يُشتغل برواياتهم" (الكامل ٩/ ٨٧). وَضَعَّفَهُ الدَّارَقُطنيُّ، كما سيأتي.
بينما قال الحاكمُ -وحدَه-: "هو ثقةٌ مأمونٌ صاحبُ حديثٍ"! (اللسان ٥/ ٦٤).
قلنا: وقد وهِمَ فيه محمدُ بنُ الأزهرِ؛ فإن المحفوظَ عن سُلَيمانَ بنِ موسى عنِ النبيِّ ﷺ مرسلًا، كما تقدَّمَ بيانُهُ قريبًا، وسيأتي تخريجُه عَقِبَ هذا.
ولذا ذكرَ الحديثَ العُقَيليُّ في ترجمته، وأَعْقَبَه بالطريقِ المرسلِ، وقال: "هذا أَوْلى" (الضُّعفاء ٣/ ٤٣٦).
وقال الدَّارَقُطنيُّ عَقِبَه: "محمدُ بنُ الأزهرِ ضعيفٌ، وهذا خطأٌ، والذي قبله المرسل أصح، والله أعلم" (السنن ٢٨١).
وقال عَقِبَ (رقم ٢٤٠): "كذا قال والمرسلُ أصح". وأقَرَّه البَيْهَقيُّ في (الخلافيات ١/ ٤٣٦).
وقال ابنُ حَجَرٍ: "أخرجه الدَّارَقُطنيُّ وفيه محمدُ بنُ الأزهرِ، وقد كذَّبه أحمدُ" (التلخيص الحبير ١/ ٢٨٦).
وتَبِعَه العَيْنيُّ في (البناية ١/ ٢١٦).