Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة ٢٦٧ - باب الفصل بين المضمضة والاستنشاق

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ١٤/ ٨٢

النبيَّ ﷺ" (سؤالات ابن الجُنَيد ٧١٤).

وقد رَدَّ ذلك ابنُ المُلَقِّنِ، فقال: "وهذا يخالفه ما ذكره الخَلَّالُ، عن أبي داودَ: سمعتُ رجلًا من ولدِ طلحةَ بنِ مُصَرِّفٍ يذكرُ أن جدَّه له صحبة، وقال: رأى النبي ﷺ" (البدر ٢/ ١٠٧).

وقال عليُّ بنُ المَدِينيِّ: "وسألتُ عبدَ الرحمنِ -يعني: ابنَ مهديٍّ- عن نسبِ جد طلحة؟ فقال: عَمرو بن كعب -أو كعب بن عمرو-، وكانت له صحبة" (السنن الكبرى للبيهقي ٢٣٦).

وقال الزَّيْلَعيُّ: "كان عبدُ الرحمنِ بنُ مهديٍّ يقول: جده اسمه عَمرو بن كعب، وله صحبة" (نصب الراية ١/ ١٧).

ثُمَّ أورد بعد ذلك حديثًا يدلُّ على أن له صحبةً.

وقد أثبتَ له الصحبةَ: البَغَويُّ، وابنُ حِبَّانَ في (الثِّقات ٣/ ٢٦٨)، وأبو نُعَيمٍ، وابنُ الأثيرِ، وابنُ قانِعٍ، والنَّوَويُّ في (تهذيب الأسماء ٥٢٨).

وقال ابنُ عبد البرِّ: "له صحبةٌ، ومنهم مَن يُنكِرها، ولا وجهَ لإنكارِ مَن أنكرَ ذلك" (الاستيعاب ٢٢٠٢).

ورغم ذلك ضَعَّفَهُ عبدُ الحَقِّ الإشبيليُّ بهذه العلةِ، فقال: "وطلحةُ هذا يقال: إنه رجلٌ من الأنصارِ، وهو طلحةُ بنُ مُصَرِّفٍ، ولا نعرفُ لجده صحبة" (الأحكام الوسطى ١/ ١٧٠).

وكذا ضعَّفَه ابنُ القَيِّمِ بهذه العلةِ، فقال: "ولم يجئ الفصل بين المضمضة والاستنشاق في حديثٍ صحيحٍ الْبَتَّةَ، لكن في حديثِ طلحةَ بنِ مُصَرِّفٍ، عن أبيه، عن جده: «رَأَيتُ النَّبِيَّ ﷺ يَفْصِلُ بَيْنَ المَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ»، ولكن لا يُروَى إلا عن طلحةَ عن أبيه عن جده، ولا يعرفُ لجده صحبة"! !