ديوان السنة - قسم الطهارة
وأبو عَوَانةَ هو الوّضَّاحُ اليَشْكُريُّ، ثقةٌ ثبْتٌ من رجالِ الصحيحِ.
وأبو مسكين، هو الحُرُّ بنُ مسكين الأَوْدِيُّ، وَثَّقَهُ ابنُ مَعِينٍ، كما في (الجرح والتعديل ٣/ ٢٧٧) و (رواية ابن محرز ٤٠٩، ٤٦٧، ١١٤١)، وقال أبو حاتم ويعقوبُ بنُ سفيانَ: "لا بأسَ به" (الجرح والتعديل ٣/ ٢٧٧ - ٢٧٨) و (المعرفة والتاريخ ٣/ ٨٨)، وَوَثَّقَهُ العِجْليُّ (٢٢٥١)، وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثِّقات ٦/ ٢٣٩)، وروى عنه جماعةٌ من الأئمةِ الأثباتِ كالثَّوْريِّ وزائدةَ وإسرائيلَ وأبي الأَحْوَصِ وأبي عَوَانةَ وغيرِهم.
ورغم كل هذا، قال عنه الحافظ: "مقبولٌ"! ! (التقريب ١١٦١). ولكن يبدو أن الحافظَ لم يقفْ على أقوالِ الأئمةِ السابقةِ، حيث لم يذكرْ في ترجمتِهِ من (تهذيب التهذيب ٢/ ٢٢٢) سوى توثيق ابنِ حِبَّانَ، ولأجلِ ذلك قال: "مقبولٌ"، وهو هنا غير مقبولٌ.
ووقعَ في الأمرِ نفْسِه الإمامُ الذَّهَبيُّ، حيث ترجمَ له في (تاريخ الإسلام ٣/ ٦٣٠)، ولم ينقلْ توثيقه عن أحدٍ، ولذا قال: "وهو حسنُ الحديثِ لم يُضَعِّفْهُ أحدٌ"! (١).
وقد تسببَ قولُ الحافظِ في تضعيفِ الألبانيِّ لهذا الحديثِ في أولِ الأمرِ، انظر (ضعيف الجامع ٤٦٦٠)، ثُمَّ رجعَ الشيخُ عن ذلك بعدما وقفَ على كتاب (الجرح والتعديل)، كما نصَّ على ذلك في (الصحيحة ٧/