ديوان السنة - قسم الطهارة
باقي حديثه مستقيم، وهو ممن يُكتبُ حديثه".
إلا أن النسائيَّ قال في (مشيخته ١٧٤): "هو عندي ضعيفٌ".
وقال الدارقطنيُّ: "ضعيفٌ"، وذكره ابن حبان في الثقات (٩/ ٢٠٤)، وقال: "وكان يخطئُ". وقال أبو عروبة: "كان لا يحدِّثُ إلا بشيءٍ يعرفه يقف عليه". وقال الساجي: "تكلموا فيه في أحاديث كثيرة" انظر (لسان الميزان ٧٧٥٣).
وقال الجورقاني: "كان كثيرَ الخطأِ والوهمِ" (الأباطيل ٣١٥).
وبه أعلَّه الذهبيُّ، فقال: "والمسيب ليس بمعتمد" (المهذب ٦/ ٢٧٦٥).
وقد أخطأَ المسيبُ في هذا الحديثِ، وهي العلةُ الثانيةُ:
قال ابنُ عَدِيٍّ: "وهذا الحديثُ أخطأَ فيه المسيب (١) على المعتمر، فقال: عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر. عن عمر، وهذا أسهلُ عليه، فإنما يرويه معتمر، عن ليث، عن أبي المستهل، عن عمرَ عن النبيِّ ﷺ".
ولذا قال البيهقي: "كذا رواه المسيب بن واضح، وليس بمحفوظ". ثم أسنده من طريق أبي المستهل، عن عمر ﵁ أن نبيَّ اللهِ ﷺ قال: «إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ، فَأَرَادَ أَنْ يَعُودَ، فَلْيَغْسِلْ فَرْجَهُ»، وقال البيهقي: "وهذا أصح"، ثم أعلَّه بليثٍ، (السنن الكبير عقب حديث ١٤٢٠٦).
وحديث أبي المستهل عن عمر يأتي الكلام عليه في موضعه.