ديوان السنة - قسم الطهارة
- وابن أخي الزهري كما عند أبي عوانة في (المستخرج ٨٥٥).
فرواه أربعتُهُم، وغيرُهُم عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ، وَهُوَ جُنُبٌ، تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، قَبْلَ أَنْ يَنَامَ)) واللفظ لمسلم.
وتابع الزهري على هذا الوجه:
- يحيى بن أبي كثير، كما عند البخاري في (صحيحه ٢٨٦).
- ومحمد بن عمرو كما عند أحمد في (المسند ٢٦٠٠٣)، وغيره.
- وعمر بن أبي سلمة كما عند ابن عدي في (الكامل في الضعفاء ٧/ ٤٤١/ رقم ١١٣١٦ - ط. الرشد).
فرووه ثلاثتهم عن أبي سلمة قال: ((سَأَلْتُ عَائِشَةَ: أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَرْقُدُ وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ وَيَتَوَضَّأُ))، واللفظُ للبخاريِّ.
قلنا: بل قد جاءتْ روايةٌ ليونس بن يزيد موافقة للجماعة ليس فيه: "الأكل"، كما عند النسائي في (الكبرى ٩١٩٢)، وأبي عوانة في (المستخرج ٨٥٥)، والطحاوي في (شرح معاني الآثار ١/ ١٢٦)، وسحنون في (المدونة ١/ ١٣٥)، وغيرهم، وقد تقدمت قريبًا.
والأقربُ: أن ذِكرَ الأكلِ والشربِ في حديثِ الزهريِّ -إن كان حَفِظه يونس ولم يكن من منكراته- فهو من فُتيا عائشةَ ﵂ موقوفًا عليها، كما رواه عبد الله بن وهب وهو إمامٌ من أئمة هذا الشأن، وقد فَصَّلَ في روايته عن يونسَ فجعله متابعًا لليثِ على الوضوء للنوم، كما سبق، بينما جعل الأكل من قول عائشة كما قال أبو داود، وقد تقدم قوله، وأقرَّه البيهقيُّ فقال: "قال أبو داود: ورواه ابن وهب عن يونس، فجعلَ قصةَ الأكلِ قولَ عائشةَ