Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ١٢/ ٤٦٩

في (تاريخ بغداد ٩/ ٤٧١) ولم يذكرْ فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال الذهبيُّ: "محله الصدق" (تاريخ الإسلام ٦/ ٨٤).

ولكن لا يحتمل زكريا مثل هذا عن شبابة، ولا المغيرة يحتمل مثله عن الأعمش، لاسيما وقد خولف فيه بما يُعِلُّ روايته، وهو ما صنعه البزار، فقد أعلَّه قائلًا: "وهذا الحديثُ إنما يُحفظُ من حديثِ الأعمشِ، عن أبي صالح عن كعبٍ من قوله، ولا نعلمُ أحدًا أسنده فقال: عن أبي صالح عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ إلا المغيرة بن مسلم، ولم يتابَعْ عليه" اهـ.

وكلامه هذا نقله بمعناه ابنُ رَجبٍ في (جامع العلوم ٢/ ١٤)، ولم يتعقبه بشيءٍ، وكذا ابنُ حَجرٍ في (مختصر مسند البزار ٤٠٣).

ولم يُبالِ كلُّ من المنذريِّ والهيثميِّ بإعلالِ البزارِ:

فقال المنذريُّ: "إسنادُهُ حسنٌ" (الترغيب ١/ ٢٠٢)،

وقال الهيثميُّ: "رواه البزارُ، وقال: لا نعلمه مرفوعًا إلا عن المغيرة بن مسلم. قلتُ: والمغيرةُ ثقةٌ، وإسنادُهُ حسنٌ" (المجمع ٢٨٩٠).

وتبعهما الألبانيُّ، فقال: "وهو كما قالا، إلا أن يَثبت بإسنادٍ أصح من هذا عن أبي صالح عن كعب من قوله كما تقدم عن البزار، ولكنه لم يذكرْ إسنادَهُ بذلك لننظر فيه".

قال الألبانيُّ: "ثم وجدتُ للمغيرة متابِعًا، يرويه أبو فروة ... "، وساقَ طريقه من عند الصيداوي كما سبق، (الصحيحة ٢٥٣٧).

قلنا: فأما طريق أبي فروة، فواهٍ جدًّا كما سبقَ بيانُهُ، وأما طريق مغيرة فمعلٌّ كما قال البزارُ، والألبانيُّ لم يجزمْ بهذه العلة لعدم وقوفه على سندها؛ ولذا علَّقَ تحسينه للإسنادِ بقوله: "إلا أن يثبتَ بإسنادٍ أصح من هذا