Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ١٢/ ٤٤٩

وقال الذهبيُّ: "أدركَ النبيَّ ﷺ وَصَحِبَهُ، ورَوى عنه، وهو من صغارِ الصحابةِ" (تاريخ الإسلام ٢/ ٦٥٦)، وقال أيضًا: ((وقد رَأى النبيَّ ﷺ يَطُوْفُ بِالبَيْتِ عَلَى نَاقَةٍ)) (سير أعلام النبلاء ٣/ ٣٢١)،

وقال إبراهيم بن المنذر: ((تُوفي رسولُ اللهِ ﷺ وله سبع سنين" (تاريخ الإسلام ٢/ ٦٥٦).

وقال ابن حجر: "له رؤيةٌ" (التقريب ٣٢٨٥)، وقال في (الإصابة ٦/ ١٠٩): "قد حفظ عنِ النبيِّ ﷺ، ورَوى عنه".

قلنا: ومجرد رؤيته للنبيِّ ﷺ تكفي لبلوغه شرف الصحبة عند الجمهور، ولكنه لم يسمعْ من النبيِّ ﷺ، فحديثُهُ مرسلٌ، كما قال ابنُ عبدِ البرِّ.

وهل يُعَدُّ مرسلُهُ حجةٌ كمراسيلِ بقية الصحابة الذين سمعوا من النبيِّ ﷺ؟

قال ابنُ حَجرٍ في (نكته على كتاب ابن الصلاح): "قد وُجِدَ في منقولاتٍ كثيرةٍ أنَّ الصحابةَ من النساءِ والرجالِ كانوا يُحضرونَ أولادهم إلى النبيِّ ﷺ يتبركون بذلك، لكن هل يلزمُ من ثُبوتِ الرؤيةِ له الموجبة لبلوغه شريف الرتبة بدخوله في حَدِّ الصحبةِ، أن يكون ما يرويه عنِ النبيِّ ﷺ لا يُعَدُّ مرسلًا؟

هذا محل نظر وتأمل. والحقُّ الذي جَزَمَ به أبو حاتم الرازي وغيره من الأئمة أن مرسلَهُ كمرسلِ غيره، وأن قولَهم: (مراسيل الصحابة ﵃ مقبولة بالاتفاق إلا عند بعض من شذ) إنما يعنون بذلك من أمكنه التحمل والسماع، أما من لا يمكنه ذلك فحكم حديثه حكم غيره من المخضرمين الذين لم يسمعوا من النبيِّ ﷺ. والله أعلم" (النكت ٢/ ٥٤١). وانظر أيضًا (فتح الباري ٧/ ٣ - ٤)، و (الإصابة ١/ ١٢ - ١٣).

* * *