ديوان السنة - قسم الطهارة
١٥٣٧ - حَدِيثُ سُوَيْدِ بنِ النُّعْمَانِ
◼ عَنْ بُشَيْرِ بنِ يَسَارٍ، مَولَى بَنِي حَارِثَةَ أَنَّ سُوَيْدَ بنَ النُّعْمَانِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَامَ خَيْبَرَ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالصَّهْبَاءِ، وَهِيَ أَدْنَى خَيْبَرَ، «فَصَلَّى العَصْرَ، ثُمَّ دَعَا بِالأَزْوَادِ، فَلَمْ يُؤْتَ إِلَّا بِالسَّوِيقِ، فَأَمَرَ بِهِ فَثُرِّيَ، فَأَكَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَكَلْنَا، ثُمَّ قَامَ إِلَى المَغْرِبِ فَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ».
[الحكم]: صحيح (خ).
[اللغة]:
١ - قوله: (بِالأَزْوَادِ) جمع زاد، وهو طعامٌ يُتخذُ للسفرِ. (عمدة القاري ٣/ ١٠٦).
٢ - السَّوِيقُ؛ قال الداوديُّ: "هو دقيقُ الشَّعيرِ أو السلتِ المقلي"، وقال غيره: "ويكون من القمح"، وقد وصفه أعرابيٌّ فقال: "عُدَّةُ المسافرِ، وطعامُ العجلانِ، وبُلغةُ المريضِ" (فتح الباري للحافظ ابن حجر ١/ ٣١٢).
٣ - قوله: (ثُرِّيَ) أي: بُلَّ فيه، يقال: ثريت السويقُ أي: بللته. والثَّرَى: الترابُ الندي الذي تحت التراب الظاهر. (شرح السنة ١٧١).
[الفوائد]:
قال الحافظُ: "استدلَّ به البخاريُّ على جوازِ صلاتين فأكثر بوُضُوءٍ واحدٍ" (فتح الباري ١/ ٣١٢).
قال ابنُ عبدِ البرِّ:
"١ - وفي هذا الحديث دليلٌ على أن الصالحين والفضلاء لا يستغنون عن