ديوان السنة - قسم الطهارة
١٤٨٨ - حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو
◼ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَمْرٍو ﵄، قَالَ: تَخَلَّفَ عَنَّا النَّبِيُّ ﷺ فِي سَفْرَةٍ سَافَرْنَاهَا فَأَدْرَكَنَا -وَقَدْ أَرْهَقَتْنَا الصَّلَاةُ [صَلَاةُ العَصْرِ]- وَنَحْنُ نَتَوَضَّأُ، فَجَعَلْنَا نَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: «وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ» مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا.
[الحكم]: متفق عليه (خ، م).
[الفوائد]:
١ - بوَّب عليه البخاريُّ بقولِهِ: "باب من رفع صوته بالعلم".
٢ - قوله: «أَرْهَقَتْنَا الصَّلَاةُ» قال البغويُّ: "أي: دنا وقتها. ويُروى: ((أَرْهَقْنَا الصَّلاةَ))، أي: أخرناها" (شرح السنة ١/ ٤٢٩).
قال ابنُ بَطَّالٍ:
٣ - "إنما تركَ أصحابُ الرسولِ ﷺ الصلاةَ في الوقتِ الفاضلِ-والله أعلم- لأنهم كانوا على طَمَعٍ من أنْ يأتي الرسولُ ليصلوا معه؛ لفضل الصلاة معه، فلمَّا ضَاقَ عليهم الوقتُ وخشوا فواتَهُ توضئوا مستعجلين ولم يبالغوا في وضوئهم، فأدركهم ﷺ وهم على ذلك، فزجرهم وأنكرَ عليهم نقصهم للوضوءِ بقولِهِ: «وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ».
ففيه من الفقه: أن للعالِم أن ينكر ما رآه من التضييع للفرائضِ والسننِ، وأن يُغلظَ القول في ذلك، ويرفع صوته بالإنكار.
٤ - وفيه: تكرار المسألة توكيدًا لها ومبالغة في وجوبها" (شرح صحيح البخاري لابن بطال ١/ ١٣٩).