Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة ٢٢٨ - باب الأمر بإسباغ الوضوء وإحسانه

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ١٢/ ٢٣

١٤٥٤ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ

◼ عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَبدًا مَأْمُورًا، [بَلَّغَ وَاللَّهِ مَا أُرْسِلَ بِهِ، و] مَا اخْتَصَّنَا دُونَ النَّاسِ بِشَيْءٍ إِلَّا بِثَلَاثٍ: «أَمَرَنَا أَنْ نُسْبِغَ الوُضُوءَ، وَأَنْ لَا نَأْكُلَ الصَّدَقَةَ، وَأَنْ لَا نُنْزِيَ حِمَارًا عَلَى فَرَسٍ».

[الحكم]: صحيحٌ. وصَحَّحَهُ: الترمذيُّ، وابنُ خُزيمةَ، والنوويُّ، والعينيُّ، وابنُ مُفْلحٍ، والألبانيُّ. ورَمَزَ لحُسْنِهِ السيوطيُّ.

[الفوائد]:

* قال العظيمُ آبادي: "قوله: «وَأَنْ لَا نُنْزِيَ حِمَارًا عَلَى الفَرَسِ» أي: لا نحمله عليها للنسلِ، يقال: نزا الذَّكَرُ على الأُنثَى، ركبها. وأنزيته أنا. ولعلَّ المعنى فيه أنه قَلَّ عددها وانقطع نماؤها وتعطلتْ منافعها. والخيلُ للركوبِ والركضِ والطلبِ والجهادِ وإحرازِ الغنائمِ والأكلِ وغيرِها من المنافعِ مما ليسَ في البغْلِ".

* وقال أيضًا: "واعلمْ أنه يشكلُ الاختصاصُ في الإسباغِ والإنزاءِ، فإن الأولَ مستحبٌ أُمِرَ به كلُّ واحدٍ، والثاني مكروهٌ، نُهِيَ عنه كلُّ واحدٍ. نعم حرمةُ أَكْلِ الصدقةِ مخصوصٌ بأهلِ البيتِ. ويجابُ بأن المرادَ الإيجاب وهو مختصٌ بهم. أو المراد الحث على المبالغةِ والتأكيدِ في ذلك. وقيل: هذا كقولِ عليٍّ ﵁: ((إِلَّا مَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ)) (١). فالمقصودُ نفي الاختصاص والاستيثار بشيءٍ من الأحكامِ لأنَّ هذه الأشياء ليستْ مخصوصة بهم" (عون المعبود ٣/ ١٨).