Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة ٢٢٧ - باب أثر إساءة وضوء المأمومين على قراءة الإمام

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ١١/ ٥٤٤

[التحقيق]:

هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه علتان:

الأُولى: الاختلافُ في حالِ شبيب أبي روح، وقد أخطأَ بعضُ العلماءِ فَذَكَرَهُ في الصحابةِ معتمدًا في ذلك على ما جاءَ فِي روايةِ شَريكٍ النخعيِّ وزائدةَ بنِ قدامةَ، وكلاهما عند أحمدَ في (المسند ١٥٨٧٢، ١٥٨٧٤) وكذلك ما جاءَ عندَ ابنِ قانعٍ في (معجمه ٣/ ١٣٢) من طريق أبي الأشهب عن عبد الملك بن عمير ولكن سمَّاهُ أبا روح مر (١) ذي الكلاع ((أنه صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ)، وَفِي رِوَايَةِ شَريكٍ: ((صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ)، وسنبينُ أن عبد الملك بن عمير كان يضطربُ فيه، وذلك عند ذِكْرِ العلةِ الثانيةِ؛ ولذا قال ابن منده: "ذُكِرَ في الصحابةِ، ولا يصحُّ، وهو تابعيٌّ" (فتح الباب في الكنى ١/ ٣١٥).

وقال الحافظُ: "ثقةٌ منَ الثالثةِ، أخطأَ مَن عَدَّهُ في الصحابةِ" (التقريب ٢٧٤٤).

قلنا: إن كان ابنُ حَجرٍ اعتمدَ في توثيقه على قولِ أبي داود: "شيوخ حريز كلُّهم ثقاتٌ" وشبيبُ هذا من شيوخِ حَريزٍ، فهو غيرُ مقبولٍ؛ لأن توثيقَ أبي داودَ لشيوخِ حَريزٍ توثيقٌ عامٌّ، والحافظُ ابنُ حَجرٍ نفسُهُ لم يأخذْ بقولِ أبي داود مطلقًا، فإنه قال في: (سلمان بن سُمير، وعبد الرحمن بن ميسرة الحضرمي، ويزيد بن صالح -ويقال: ابن صليح- الرحبي، قال في كلٍّ