Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة ٢٢٢ - باب فضل الوضوء مع الصلوات المكتوبة

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ١١/ ٤٦١

وأشارَ الترمذيُّ أيضًا إلى هذه العلةِ فقال: "وروى شعبةُ هذا الحديثَ عن عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن النبيِّ ﷺ مرسلًا". اهـ.

وقال الدارقطنيُّ: "فوصله زائدة، وجرير بن عبد الحميد، عن عبد الملك بن عمير، عن ابن أبي ليلى، عن معاذ. وأرسله شعبة، ولم يذكرْ مُعاذًا فيه" (العلل ٩٧٧).

وقال الذهبيُّ: "وعِلَّتُهُ أن شعبةَ رواه عن عبدِ الملكِ، فأرسلَهُ، لم يذكرْ مُعاذًا" (السير ٧/ ٣٧٨).

قلنا: لا نَرى هذا الاختلاف إلا من قِبَلِ عبد الملك بن عمير، وإن كان من رجالِ (الصحيحين)، فقد قال أحمدُ ﵀ فيه: "مضطربُ الحديثِ جدًّا مع قِلَّةِ روايتِهِ، ما أرى له خمس مئة حديث، وقد غَلِطَ في كثيرٍ منها" وقال في موضعٍ آخر: "وذلك أن عبدَ الملكِ يختلفُ عليه الحفاظ" وقال يحيى بنُ معين: "مخلط" (تهذيب الكمال ١٨/ ٣٧٣)

وفي (سؤالات المروذي لأحمد) قال فيه: "مضطربُ الحديثِ، قَلَّ مَن رَوى عنه إلا اختلف عليه" (السؤالات ١٩٧).

وفي (علل الدارقطني) أمثلة لأحاديث حكم الدارقطني باضطراب عبد الملك فيها. انظر على سبيل المثال (العلل ٢/ ١٢٥ و ٤/ ٣٠٣).

والحديثُ ضَعَّفَهُ الزيلعيُّ في (نصب الراية ١/ ٧٠)، والشوكانيُّ في (نيل الأوطار ١/ ٢٤٤)، والألبانيُّ في (الضعيفة ١٠٠٠).

وبما سبقَ يُتعقبُ على الدارقطنيِّ والحاكمِ؛ إذ صححا هذا الحديث عقب إخراجهما له، وكذلك قول أبي موسى المديني عقب تخريجه: "هذا حديثٌ مشهورٌ له طرقٌ" (اللطائف من دقائق المعارف ١/ ٣١٣).