Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة ٢٢٢ - باب فضل الوضوء مع الصلوات المكتوبة

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ١١/ ٤٥٧

١٤٣٢ - حَدِيثُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ

◼ عَنْ مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ ﵁ أَنَّهُ كَانَ قَاعِدًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ أَصَابَ مِنِ امْرَأَةٍ لَا تَحِلُّ لَهُ فَلَمْ يَدَعْ شيئًا يُصِيبُهُ الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ إِلَّا قَدْ أَصَابَهُ مِنْهَا، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يُجَامِعْهَا؟ فَقَالَ: «تَوَضَّأْ وُضُوءًا حَسَنًا ثُمَّ قُمْ فَصَلِّ»، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ فَقَالَ مُعَاذٌ: أَهِيَ لَهُ خَاصَّةً أَمْ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً؟ فَقَالَ: «بَلْ هِيَ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً».

[الحكم]: منكرٌ بهذا السياقِ، وضَعَّفَهُ: الترمذيُّ، والبيهقيُّ، وابنُ عبدِ البرِّ، وابنُ دقيقِ العيدِ، والذهبيُّ، والزيلعيُّ، وابنُ كَثيرٍ، وابنُ حَجرٍ، والشوكانيُّ، والألبانيُّ. وأصلُ هذه القصةِ في (الصحيحين) من حديثِ ابنِ مسعودٍ بغيرِ هذا اللفظِ.

[الفوائد]:

هذا الحديثُ يَحتجُّ به مَن يقولُ بوجوبِ الوُضوءِ من لمسِ المرأةِ. وهو قولُ الشافعيِّ. ولا حجةَ لهم فيه لنكارةِ الأمرِ فيه بالوضوءِ والصلاةِ.

ولو صَحَّ لما كان لهم فيه حجة أيضًا؛ قال الحافظُ: "وتُعُقبَ بأنَّ الأمرَ بالوضوءِ فيه للتبركِ، بدليلِ حديثِ: «اكْتُمْ الخَطِيئَةَ وَتَوَضَّأ وُضُوءًا حَسَنًا ثمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ» " (الدراية ١/ ٤٣).

وقال العلامةُ الألبانيُّ:

((لا يحسنُ الاستدلالُ بالحديثِ على أنَّ لمسَ النساءِ ينقضُ الوُضوءَ، كما فعلَ ابنُ الجوزيِّ في (التحقيق) وذلك لأمور:

أولًا: أن الحديثَ ضعيفٌ لا تَنْهَضُ به حجةٌ.