Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة ٢٢٢ - باب فضل الوضوء مع الصلوات المكتوبة

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ١١/ ٤٤٦

١٤٢٩ - حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ

◼ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي المَسْجِدِ وَنَحْنُ قُعُودٌ مَعَهُ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ! فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ أَعَادَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ! فَسَكَتَ عَنْهُ، وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَمَّا انْصَرَفَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَبُو أُمَامَةَ: فَاتَّبَعَ الرَّجُلُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ انْصَرَفَ وَاتَّبَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْظُرُ مَا يَرُدُّ عَلَى الرَّجُلِ، فَلَحِقَ الرَّجُلُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ! قَالَ أَبُو أُمَامَةَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَرَأَيْتَ حِينَ خَرَجْتَ مِنْ بَيْتِكَ، أَلَيْسَ قَدْ تَوَضَّأْتَ فَأَحْسَنْتَ الوُضُوءَ؟ » قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «ثُمَّ شَهِدْتَ الصَّلَاةَ مَعَنَا؟ » فَقَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ حَدَّكَ -أَوْ قَالَ- ذَنْبَكَ».

[الحكم]: صحيح (م).

[الفوائد]:

قوله: ((أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ))، قال النوويُّ: "هذا الحدُّ معناه معصيةٌ منَ المعاصي الموجبةِ للتعزيرِ، وهي هنا منَ الصغائِرِ لأنَّها كفرتها الصَّلاةُ. ولو كانتْ كبيرةً موجبةً لحَدٍّ أو غيرِ موجبةٍ له لم تسقطْ بالصلاةِ، فقد أجمعَ العلماءُ على أنَّ المعاصي الموجبةَ للحدودِ لا تسقطُ حدودُهَا بالصلاةِ، هذا هو الصحيحُ في تفسيرِ هذا الحديثِ.

وحكى القاضي عن بعضِهم أن المرادَ بالحَدِّ: المعروف. قال: وإنما لم يحده لأنه لم يفسرْ موجب الحَدِّ ولم يستفسره النبيُّ ﷺ عنه إيثارًا للسترِ بل