Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة ٢٢١ - باب فضل الوضوء والصلاة عقبه

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ١١/ ٣٩٧

١٤١٤ - حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ

◼ عَنْ زَيْدِ بنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ (سَجْدَتَيْنِ) لَا يَسْهُو فِيهِمَا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».

[الحكم]: صحيحٌ. وصَحَّحَهُ الحَاكمُ. وحَسَّنَهُ ابنُ شَاهينَ، والألبانيُّ.

[فائدة]:

قال العظيمُ آبادي: "قولُهُ: «لَا يَسْهُو فِيهِمَا» أي: لا يغفلُ فيهما. قال الطيبيُّ: أي: يكونُ حاضر القلب أو يعبد الله كأنَّه يَراهُ. كذا في المرقاةِ.

قلت: روى مسلمٌ عن حُمْرانَ مولى عثمانَ أنَّهُ رَأَى عُثْمَانَ دَعَا بِإِنَاءٍ فَأَفْرَغَ عَلَى كَفَّيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ... الحديث، وفيه: ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» فلو أريد بقوله: «لَا يَسْهُو فِيهِمَا» أي: لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ لكَانَ أَوْلى، والأحاديثُ يفسرُ بعضُها بعضًا، وحينئذٍ يظهرُ مطابقةَ الحديثِ أَتمَّ ظُهورٍ.

قال النوويُّ: ((المرادُ بقولِهِ: «لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ» أي: لَا يُحَدِّثُ بشيءٍ مِنْ أمورِ الدنيا وما لا يتعلقُ بالصَّلاةِ، ولو عرضَ له حَديثٌ فأعرضَ عنه لمجردِ عروضه، عُفي عنه ذلك وحصلتْ له هذه الفضيلةُ إن شاءَ اللهُ تعالى؛ لأنَّ هذا ليسَ مِن فعلِهِ، وقد عُفي لهذه الأُمةِ عنِ الخَواطرِ التي تعرضُ ولا تستقرُ)) (عون المعبود ٣/ ١٢٢).