ديوان السنة - قسم الطهارة
وممن صرَّح بذلك:
١ - البيهقي، حيث خرَّج حديث ابن جُرَيجٍ في (الصغرى ٢٢٤٨)، ثم قال ((ورواه ابن عُيَينَة، عن ابن المنكدر، وقال: نَزَلَتْ آيَةُ المِيرَاثِ: ﴿يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة﴾ [النساء: ١٧٦]، وكذلك رواه أبو الزبير، عن جابر ﵁، وأما آية الوصية فإنها نزلت في ابنتي سعد بن الربيع ﵁).
ثم خرَّجه البيهقي في (الصغرى ٢٢٦٧) من حديث شعبة، بلفظ: ((فَنَزَلَتْ آيَةُ الفَرْضِ)) كما سبق، ثم قال البيهقي: ((وأراد بآية الفرض: ﴿يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة﴾ [النساء: ١٧٦]، وذلك بينٌ في رواية ابن عُيَينَة عن ابن المنكدر عن جابر، وفي رواية هشام الدستوائي عن أبي الزبير عن جابر، وفي حديثهم أنه قال: وَلِي أَخَوَاتٌ، وجابر بن عبد الله قُتل أبوه يوم أُحدٍ، وآية الكلالة نزلت بعده، فقد قال البراء بن عازب: آخر آية نزلت: ﴿يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة﴾ [النساء: ١٧٦]، فحين مرض جابر لم يكن له ولد ولا والد، وإنما كانت له اخوات، فأنزل الله تعالى في أخواته آية الكلالة التي في آخر سورة النساء، فلذلك قلنا: الكلالة من لا ولد له ولا والد)).
٢ - القرطبي، حيث قال: ((وأما إِنْ كان الذي نزل في جوابه: ﴿يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة﴾، فيكون هذا السؤال بعد نزول ﴿يوصيكم الله﴾، وقبل نزول آية الكلالة، وهذا هو الأقرب والأنسب لقوله: ((إِنَّمَا يَرِثُنِي كَلَالَةٌ)) (المفهم ٤/ ٥٧٠)
٣ - ابن كثير، فبعد أن ذكر سببين لنزول آية الوصية،
الأول: هو حديث جابر الذي رواه ابن جُرَيجٍ،