Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة ٢١٨ - باب ذهاب الذنوب بماء الوضوء

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ١١/ ١٩٣

وكأنه أخذَ مقولتَهُ هذه من القابسيِّ في مقدمته لتلخيص موطأ مالك حيثُ قال: "أما من لا يعرف أنه أدركَ من يحدث عنه فذاك لا يحتمل اتصاله، كقولِ عبد الله الصنابحي: إن رسولَ اللهِ ﷺ قال: «إِذَا تَوَضَّأَ العَبْدُ المُؤْمِنُ ... »، وقوله: إن رسول الله ﷺ قال: «إِنَّ الشَمْسَ تَطْلُعُ وَمَعَهَا قَرْنُ الشَّيْطَانِ». فلم يعرف حذاق المحدثين لعبد الله هذا صحبة، فوقف بعضُهم، وأطلقَ آخرون النكير، وصرفوه إلى من أيقنوا أنه ليس له صحبة، فإذا استيقنوا الصحبة عدوا الحديث موصولًا إذا جاءَ في الألفاظِ التي تقدَّمَ وصفها (موطأ مالك رواية عبد الرحمن بن قاسم مع تلخيص القابسي ١/ ٣٩).

وممن ذهبَ أيضًا إلى الإرسالِ ابنُ العربي ﵀ فقال: "وقد رواه مالكٌ عن الصنابحيِّ مرسلًا " (عارضة الأحوذي (١/ ١٣)، وعبدُ الحقِّ الإشبيليُّ فقال: "وعبد الله الصنابحي لم يَلْقَ رسولَ اللهِ ﷺ" (الأحكام الوسطي ١/ ١٧١)، ووافقه الزيلعيُّ في (نصب الراية ١/ ٢١).

وقال مغلطاي: "هذا حديثٌ مختلفٌ في إرسالِهِ واتصالِهِ" (شرح ابن ماجه ١/ ٩٦).

ولكن متنُ الحديثِ صحيحٌ؛ تقدمتْ له شواهد من حديث عثمان وأبي هريرة وعمرو بن عبسة وغيرهم.

وإلى ذلك أشارَ ابنُ عبدِ البرِّ، فقال -بعد أن رجَّحَ إرساله-: "ويستندُ هذا الحديث أيضًا من طرق حسان من حديث عمرو بن عبسة وغيره" اهـ. (التمهيد ٤/ ٣١).

وقال العراقيُّ: "إسنادُهُ صحيحٌ، ولكن اختلف في (صحبته)، وعند مسلمٍ من حديث أبي هريرة وعمرو بن عبسة نحوه مختصرًا " (المغني عن حمل