Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة ٢١٨ - باب ذهاب الذنوب بماء الوضوء

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ١١/ ١٥٩

الثانيةُ: اضطرابُ شَهْرٍ فيه سندًا ومتنًا، ومخالفته لمن هو أوثقُ منه، وقد سبقَ بيانُ ذلك.

ومما لم نذكره هناك: أن قتادةَ رُوِي عنه هنا أن أبا أمامةَ ذكره بلفظ: ((ثُمَّ تَصِيرُ الصَّلَاةُ نَافِلَةً)).

بينما روى شمر بن عطية عنه أن أبا أمامة ذكره بلفظ: ((فَإِنْ صَلَّى كَانَتْ فَضْلًا))، فَقَالُوا لأَبي أُمامةَ: أَوْ نَافِلَةً؟ قَالَ: إِنَّمَا كَانَتِ النَّافِلَةُ [خاصة] لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

خرَّجَهُ مسددٌ كما في (إتحاف الخيرة ٥١٨/ ٢)، وهو عند أحمد (٢٢٢١٠) مختصرًا.

فهذا من اضطرابِ شَهْرٍ أيضًا، وإلا فكيفَ يَرْوي أبو أمامةَ شيئًا ثم يُنكره؟ !

ورغم كل ذلك قال المنذريُّ في (الترغيب والترهيب ٣٠١)، والهيثميُّ في (المجمع ١١٢٧): "رواه أحمدُ من طَريقٍ صحيحةٍ". ورمز السيوطيُّ لحسنه في (الصغير ٩٦٧٨)، فتعقبه المُناويُّ قائلًا: "رمز لحسنه، وهو أَعلى من ذلك؛ فقد قال المنذريُّ والهيثميُّ: سَندُهُ صحيحٌ" (الفيض ٦/ ٣٧٥).

وقال الألبانيُّ: "صحيحٌ لغيرِهِ" (صحيح الترغيب والترهيب ١/ ١٩٣).

قلنا: ويشهدُ لمتْنِهِ حديث عثمان ﵁ عند مسلمٍ (٢٣٢) بلفظِ: «مَنْ تَوَضَّأَ هَكَذَا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ، وَكَانتْ صَلَاتُهُ وَمَشْيُهُ إِلَى المَسْجِدِ نَافِلَةً».

وسيأتي تخريجُهُ تحت "باب فضل الوضوء والصلاة عقبه". وانظر الروايتين التاليتين.