ديوان السنة - قسم الطهارة
التهذيب ٥/ ٢٢٦)، فكذلك من باب أولى ألا يدرك شرحبيل بن السمط، فقد توفي سنة (٤٠ هـ) (التقريب ٢٧٦٦).
وقد روى ابن عساكر في (تاريخ دمشق ٢٢/ ٤٦١) من طريقِ أبي نعيم ثنا عبيد الله بن عمرو عن أيوب عن أبي قلابة: "أن شرحبيل بن السمط قَدِم الكوفةَ فاستعلاه بها رجلٌ من قومِهِ فانتقلَ إلى حمص فقال: لا أكونُ بأرضٍ أنتَ بها".
هكذا أرسله، وهو جزءٌ من الروايةِ كما تراه في:
الوجه الثالث:
رواه إسماعيلُ القاضي في (حديث أيوب السختياني ٥٠) من طريقِ حمادِ بنِ زيدٍ عن أيوبَ، عن أبي قلابةَ: أن رجلًا من أهلِ اليمنِ يقالُ له: شرحبيلُ، الذي يقالُ له: ابن السِّمط، كان بالكوفةِ، فاعتلاه رجلٌ من قومِهِ فحلف لا يساكنه بأرضٍ هو بها، فأتى الشامَ فكانَ فيها، فكانَ يومًا جَالسًا وعنده ناسٌ من أصحابِ النبيِّ ﷺ قال: مَنْ يُحَدِّثُنِي حَدِيثًا سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ يُقَالُ لَهُ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ: أَنَا. قَالَ: إِيهًا لِلَّهِ أَبُوكَ وَاحْذَرْ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: ... فَذَكَرَ الحديثَ بنحو رواية مَعْمَرٍ مع الزياداتِ والروايتينِ، وجَاءَ فيه بعد قَولِهِ: «مَنْ أَعْتَقَ [رَقَبَةً] مُسْلِمَةً فَهِيَ فِدَاؤُهُ مِنَ النَّارِ»، قال: أحسبه قال: «مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَتَيْنِ مُسْلِمَتَيْنِ فَهُمَا فِدَاؤُهُ مِنَ النَّارِ بِكُلِّ عَظْمَيْنِ مِنْهُمَا عَظْمٌ مِنْهُ»، قَالَ أَيُّوبُ: "كَأَنَّهُ يعني: امرأتين".
فَتَبَيَّنَ بروايةِ أبي نُعَيمٍ عن الرقي عن أيوبَ، وبروايةِ حمادِ بنِ زيدٍ عن أيوبَ - أن أبا قلابةَ أرسلَ الحديثَ عن شرحبيلَ بنِ السِّمط، ولم يذكرْ عمَّن تحمله، وقد