ديوان السنة - قسم الطهارة
وقد قال ابن التِّين هنا: المراد: أنه لم يكن له سواهما جهازًا، وأن النبي ﷺ أعطاه إياهما! وليس ذلك مرادَ أبي الدرداء، بل السياق يُرشِد إلى أنه أراد وصْفَ كلِّ واحد من الصحابة بما كان اختُصَّ به من الفَضْل دون غيرِه من الصحابة" (الفتح ١١/ ٦٩).
وقال الحافظ أيضًا: "وأغرب الدَّاوُديُّ فقال: معناه: أنه لم يكن يملك من الجهاز غيرَ هذه الأشياء الثلاثة. كذا قال! وتعقَّب ابنُ التِّين كلامَه فأصاب" (الفتح ٧/ ٩١).
قلنا: وسيأتي في الشواهد التالية إضافةُ السواك وغيرِه إلى رسول الله ﷺ، مما يؤكِّد ما ذهب إليه الحافظُ وغيرُه: أن المراد: أن ابن مسعود كان يحمل ذلك لرسول الله ﷺ، ويُختص بذلك ويُعرَف به.
[التخريج]:
[خ ٦٢٧٨ "واللفظ له" / حم ٢٧٥٤٩ / طي ١٠٦٦ / عه ٤٤٠٢، ٤٤٠٣ / فة (٢/ ٥٣٥) / ........ ]
[السند]:
قال البخاري (٦٢٧٨): حدثنا يحيى بن جعفر، حدثنا يزيد، عن شُعْبة، عن مُغيرة، عن إبراهيم، عن عَلْقَمة- أنه قَدِمَ الشأم- (ح) وحدثنا أبو الوليد، حدثنا شُعْبة، عن مُغِيرة، عن إبراهيمَ، به.
وقال أحمد (٢٧٥٤٩): حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعْبة، عن مُغيرة، أنه سمِع إبراهيمَ يحدِّث، قال: أَتَى عَلْقَمَةُ الشَّامَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ... فذكره.
وسيأتي تخريجُ هذا الحديثِ كاملًا برواياته في "أبواب المناقب" من هذه الموسوعة إن شاء الله تعالى.
* * *