ديوان السنة - قسم الطهارة
قال: ((وبالجملة، فالحديث عندي حسن على الأقل بمجموع هذه الطرق)) (الصحيحة ٦/ ١٢٦٦).
قلنا: ليس ثمة طرق، وإنما ذكر الشيخ شاهدان، أولهما من حديث أنس، والثاني مرسل، ولا يتقوى بهما هذا الحديث كما سنبينه فيما يأتي قريبًا.
وشرب الصحابة لفضل وضوئه ﷺ وتمسحهم به، صحَّ في غير هذا الحديث، انظر: (صحيح البخاري ١٨٧، ١٩٠، ٢٧٣١)، والأمر بصدق الحديث وأداء الأمانة والإحسان إلى الجار صحَّت فيه الأحاديث.
[تنبيهان]:
الأول: رَوى الدارقطني في (المؤتلف والمختلف ٢/ ٩٢٣) عن يزداد بن عبد الرحمن حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى حدثني عبيد بن واقد القيسي أبو عباد أخبرنا يحيى بن أبي عطاء الأزدي حدثني عمير بن يزيد بن حماشة - قال أبو موسى: وهو الخطمي-، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن أبي قراد السلمي، قال: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وذكر حديثًا انقطع من كتاب يزداد)).
وهذا الحديث الذي انقطع هو حديثنا هذا بلا شك، وقوله في نسب الخطمي: ((حماشة))، وهم كما نبَّه عليه الدارقطني عقبه، والصواب: ((خماشة)) بالمعجمة.
الثاني: وَقع الحديث عند المنذري من رواية ((عبد الرحمن بن الحارث بن أبي قراد السلمي))، قال الألباني: ((هكذا وقع فيه: ((ابن أبي قراد))، والظاهر أنه تحرَّف عليه لفظة ((ابن))، والصواب ((عن)) (الصحيحة ٦/ ١٢٦٦).
قلنا: قد وقع للهيثمي مثلما وقع للمنذري، وتحرَّف فيه ((قُرَاد)) إلى: