Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة كتاب: المياه ٦ - باب حكم الماء المستعمل وما فضل من وضوء الناس

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ١/ ٢٤١

قال ابن حجر في (نكته على كتاب ابن الصلاح): ((قد وجد في منقولات كثيرة الصحابة من النساء والرجال كانوا يحضرون أولادهم إلى النبي ﷺ يتبركون بذلك، لكن هل يلزم من ثبوت الرؤية له الموجبة لبلوغه شريف الرتبة بدخوله في حدِّ الصحبة، أن يكون ما يرويه عن النبي ﷺ لا يعدُّ مرسلًا؟

هذا محل نظر وتأمل، والحقُّ الذي جزم به أبو حاتم الرازي وغيره من الأئمة أنَّ مرسله كمرسل غيره، وأنَّ قولهم: (مراسيل الصحابة ﵃ مقبولة بالاتفاق إلَّا عند بعض من شذَّ)، إنما يعنون بذلك من أمكنه التحمل والسماع، أما من لا يمكنه ذلك فحكم حديثه حكم غيره من المخضرمين الذين لم يسمعوا من النبي ﷺ. والله أعلم)) (النكت ٢/ ٥٤١).

وقال في (الفتح) بعد أن جزم بصحبة هؤلاء الصغار: ((ومع ذلك فأحاديث هذا الضرب مراسيل، والخلاف الجاري بين الجمهور وبين أبي إسحاق الاسفرايني ومن وافقه على ردِّ المراسيل مطلقًا حتى مراسيل الصحابة لا يجري في أحاديث هؤلاء؛ لأنَّ أحاديثهم لا من قبيل مراسيل كبار التابعين ولا من قبيل مراسيل الصحابة الذين سمعوا من النبي ﷺ وهذا مما يلغز به فيقال: صحابي حديثه مرسل لا يقبله من يقبل مراسيل الصحابة)) (فتح الباري ٧/ ٣ - ٤).

وقال في (مقدمة الإصابة): ((أحاديث هؤلاء عنه من قبيل المراسيل عند المحققين من أهل العلم بالحديث؛ ولذلك أفردتهم عن أهل القسم الأول)) (الإصابة ١/ ١٢ - ١٣) (١).