ديوان السنة - قسم الطهارة
ورواه أبو الشيخ في (أخلاق النبي ﷺ ٥٢٩) - ومن طريقه البَغَوي في (الأنوار ١٠٨٣) -: عن ابن أبي عاصم، عن ابن مُصَفَّى، عن بَقِيَّةَ، به.
فمدارُ الحديث - عندهم- على بَقِيَّةَ بن الوليد، عن عَمرو بن خالد ... به.
[التحقيق]:
هذا إسناد تالف؛ فيه عَمرو بن خالد القرشيُّ الهاشمي ثم الواسطي؛ وهو كذاب وضَّاعٌ؛ كذَّبه واتَّهمه بوضع الحديث: وَكيعٌ، وابنُ مَعين، وأحمد، وابنُ راهويه، وأبو زُرْعة، وأبو داودَ، وغيرُهم، (تهذيب التهذيب ٨/ ٢٧).
والحديث قال عنه عثمانُ بن سعيد الدراميُّ: "هذا منكَر" (سنن البَيْهَقي عقب الحديث).
وقال البَيْهَقي: "إسناده ضعيف؛ عَمرو بن خالد الواسطيُّ ضعيفٌ" (الخلافيات ١/ ٢٦٦).
وقال النَّوَوي: "ضعيف، ضعَّفه الأئمة" (المجموع ١/ ٢٣٨).
وأقرَّ بتضعيفه ابنُ دقيق في (الإمام ٣/ ٣٦٩)، وابن المُلَقِّن في (البدر المنير ١/ ٧١٥)، وضعَّفه ابن حَجَر في (التلخيص الحبير ١/ ١٠٥ - ١٠٦).
وقال الألباني: "منكَر" (الضعيفة ٤٨٤٦).
وأعلَّه البَيْهَقي بعلة أخرى، فقال: "روايةُ بَقِيَّةَ عن شيوخه المجهولين ضعيفةٌ" (السنن عقب الحديث).
وهذا غريب منه ﵀، فإن شيخ بَقِيَّةَ هنا مشهور معروفٌ بالكذب والوضْع، ليس بمجهول؛ ولذا تعقَّب البَيْهَقيَّ ابنُ دقيقِ العيدِ في (الإمام ٣/ ٣٦٩)،