ديوان السنة - قسم الطهارة
٢٢٣)، عن أحمد بن مَنِيع، حدثنا عَبَّاد بن عَبَّاد، عن عبد الله بن هلال، عن رجل، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس ﵄، عن النبي ﷺ: مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ".
وعلى هذا؛ فروايةُ: "مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالسِّوَاكِ ... " منكَرةٌ، وهِمَ فيها طالِبُ بن قُرَّةَ.
ويُستفاد من تعليق البخاريِّ أن أحمد بن مَنِيع خالف ابنَ الطَّبَّاع في إسناد الحديث، فجعله ابنُ الطَّبَّاع من حديث عبد الله بن هلال عن سعيد بن جُبَير، بلا واسطةٍ، بينما جعله ابنُ مَنِيع من حديث ابن هلال عن رجل لم يُسَمَّ عن سعيد، وهذا يؤيِّد القولَ بالانقطاع بين ابن هلالٍ وسعيدٍ.
وابنُ مَنِيع وابنُ الطَّبَّاع ثقتان حافظان، فلعل هذا الاختلافَ-والله أعلم- من شيخهما عَبَّادِ بن عَبَّاد المُهَلَّبي؛ فإنه كان يغلط أحيانًا، (تهذيب التهذيب ٥/ ٩٦).
هذا، والمشهور عن ابن عباس في هذا الباب حديثُ أَرْبدةَ التَّميمي قال: ((سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ السِّوَاكِ، فَقَالَ: مَا زَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْمُرُنَا بِهِ حَتَّى خَشِينَا أَنْ يُنْزَلَ عَلَيْهِ فِيهِ))، وقد سبق تخريجُه في أول الباب.
* * *