ديوان السنة - قسم الطهارة
عن أبي بكر الطَّلْحي، قال: ثنا سهْل بن المَرْزُبان (بن) (١) محمد التيمي الفارسي، ثنا عبد الله بن الزُّبَير الحُمَيدي, ثنا سفيان، عن منصور، عن الزُّهْري، عن عُرْوة، عن عائشة، به.
وهذا إسناد منكَر؛ علتُه سهْل بن المَرْزُبان الفارسي؛ فلم نقف له على ترجمة، ولم نقف له إلا على ثلاثة أحاديثَ بهذا الإسناد، منها هذا الحديثُ، والثاني: حديث: ((إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللهُ ﷾: الْعَقْلُ، فَقَالَ: أَقْبِلْ, فَأَقْبَلَ, ثُمَّ قَالَ: أَدْبِرْ، فَأَدْبَرَ, ثُمَّ قَالَ: مَا خَلَقْتُ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْكَ, بِكَ آخُذُ, وَبِكَ أُعْطِي)). والثالث: حديث: ((مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالسِّوَاكِ وَيَأْمُرُنِي بِهِ، حَتَّى كَادَ أَنْ يُدْرِدَنِي)).
وهذه أحاديثُ غريبةٌ منكَرة، لاسيما بهذا الإسناد الذي رجاله كلُّهم أئمةٌ أثبات، فتفرُّده برواية هذه الأحاديثِ بإسنادٍ كالشمس؛ يدلُّ على أن سهْلًا هذا منكَرُ الحديث جدًّا، بل نخشى أن يكون ذلك من صُنع يده.
وقد سُئِل أحمدُ عن حديث العقل هذا؟ فقال: "هذا موضوع، ليس له أصلٌ" (المنتخب من كتاب العلل ص ٨٧). وحَكَم بوضعه أيضًا الصاغاني في (الموضوعات ص ٣٥).